0 تصويتات
في تصنيف حل المناهج الدراسية بواسطة (4.2مليون نقاط)

الجدول الزمني للتعداد هو: من العناصر التي لا غنى عنها في تخطيط أي تعداد وجود جدول زمني يبين تتابع عملية التعداد والوقت التقريبي لكل عنصر من عناصر تلك العملية، وفي المراحل الأولى من تخطيط التعداد توضع خطة زمنية أولية تحدد التواريخ الرئيسية المطلوب الالتزام بها كإطار عام للتعداد، لا بد من تشارك الجدول الزمني مسبقا مع أصحاب المصلحة للحصول على مشورتهم ودعمهم، ومع التقدم في عملية تخطيط التعداد تجرى تعديلات على الخطة وتوضع تفصيلاتها بهدف تحديد التواريخ النهائية في أقرب وقت ممكن.

وهذه الجداول الزمنية ضرورية لأنها تبني التواريخ المحددة لكل عملية من عمليات التعداد الكثيرة من حيث بدء هذه العمليات وإكمالها، كما أنها تفيد في رصد التقدم في كل مرحلة من مراحل عمليات التعداد، وبمقارنة المواعيد المستهدفة مع المواعيد الفعلية للعمليات يمكن استكشاف أي تأخيرات في العمل أو أي أخطاء في التقديرات الزمنية، فالخطة الزمنية للتعداد هي أداة هامة سواء من ناحية ضبط الوقت لعملية التعداد أو ضبط مختلف عمليات التعداد المعقدة وترابطها، ومن هنا فإن إدخال أي تعديلات على الخطة الزمنية للتعداد يقتضى النظر في جميع العمليات ذات الصلة حتى لا يحدث خلل في البرنامج العام للتعداد، ومن الطبيعي أن يختلف الجدول الزمني لكل تعداد باختلاف الخطة العامة للتعداد والموارد المتاحة له.

ويبني الجدول الزمني للتعداد العمليات المختلفة مجمعة في ثلاثة قطاعات عامة: 

أ. ما قبل العد. 

ب. والعد. 

ج. وما بعد العد.

ويشمل قطاع ما بعد العد التقييم والتحليل كما يشمل التجهيز والنشر، وتاريخ بدء العد العام للسكان هو التاريخ الأساسي الذي يتوقف عليه الجدول الزمني للتعداد وجدولة كل العمليات الأخرى، ولأغراض الضبط تظهر كثير من العمليات في الجدول الزمني بشكل مستقل رغم وجود ترابط كبير فيما بينها، وتكون الجداول الزمنية للتعداد أحياناً في شكل مخطط أو رسم بياني إضافة إلى قائمة مرجعية تفصيلية للعمليات، ويمكن الاستفادة من برمجيات إدارة المشاريع في إعداد الجدول الزمني للتعداد.

ومن الضروري عند وضع جدول زمني للتعداد أن تؤخذ في الاعتبار العلاقة المتبادلة بين كل من تعدادي السكان والمساكن والعلاقة التي تربط بينهما وبين المشاريع الإحصائية الأخرى أو بين الأنشطة الإحصائية الوطنية الأخرى الواسعة النطاق، ومع أن إجراء عملية مشتركة لتعداد السكان والمساكن يمكن أن تشكل طوال فترة العملية المشروع الإحصائي الأكبر للحكومة، فإنه ينبغي مع ذلك توخي الحذر لئلا يتداخل هذا المشروع على نحو لا مبرر له مع الأنشطة الإحصائية المعتادة الأخرى التي تجري في ذات الوقت، وفي وجود برنامج إحصائي متوازن يمكن تفادي إجراء عمليات استقصاء متزامنة ومتنافسة في نفس الوقت لأن ذلك يضع عبئاً ثقيلاً على الخدمات الإحصائية وعلى الجمهور مما قد ينتج عنه خسارة في الكفاءة الإدارية وفي تعامل الجمهور.

ومن المفيد في أحيان كثيرة وضع مخطط بياني شامل يبين التسلسل الزمني لمختلف مراحل التعداد والعلاقات فيما بينها وتوقيتها مخطط غانت هو مثل جيد على ذلك، ومن شأن هذا النوع من التحليل أن يكشف عن نتائج التأخير في أي مرحلة من مراحل التعداد من حيث تأثيره على التأخير في الخطوات الأخرى في البرنامج، ولذلك فإن هذا المخطط البياني يمكن أن يكون أداة مفيدة يقاس على أساسها التقدم الفعلي في التحضيرات للتعداد، والواقع أن كثيراً من البلدان يستعمل هذا النوع من تحليلات المسار الحرج كأداة تساعد في تخطيط التعداد وأيضا كأداة لإدارة عمليات التعداد الجارية، وفي هذه الحالات من الضروري وضع إجراءات المراجعة تحليل المسار الحرج استجابة للتقدم الفعلي، وينبغي التأكيد على أن فائدة هذه الأدوات تعتمد على حسن تصميمها وتطبيقها وفهمها، وتفيد برمجيات إدارة المشاريع في الربط بين الهيكل البياني لعمليات التعداد وبين مراكز المسؤولية في العمليات الفردية الواسعة أو التفصيلية من أجل ضبط تسلسل المسؤولية، ومن الخيارات الأخرى جداول زمنية للمناسبات العامة التي يمكن أن تقدم نظرة واسعة لخطوات برنامج التعداد وتسمح بالمتابعة، كما يمكن توفر أدوات مختلفة على الإنترنت يمكن تنزيلها أو استخدامها على الخط فالنسخ على الخط تسمح بتحديث فوري للمعلومات والعمل في مجموعة لكنها رهن بإمكانية الوصول إلى الإنترنت، وتفيد أيضاً في تلك الحالات أدوات أخرى يشار إليها عادة بالبرمجيات الجماعية أو البرمجيات التعاونية وكذلك منتديات الإنترنت ووسائل التواصل الاجتماعي، في مساندة عملية التعداد بما تتيحه من بيئة تفيد في تبادل المعلومات والملفات والبيانات بين الأفرقة العاملة في أماكن مختلفة.

إدارة الموارد البشرية؟ 

من الضروري اتخاذ ترتيبات مبكرة لتأمين العدد الكافي من الموظفين من النوعية المطلوبة لكل مرحلة من مراحل عمليات التعداد، ومن أجل الكفاءة والاقتصاد من المهم اختيار الموظفين على أساس الكفاءة المقدرة، ويمكن النظر أيضاً في استخدام نفس الموظفين للعمليات المتتابعة فهذا من شأنه أن يقلل من إحلال الموظفين، وتحتاج المرحلة التحضيرية ومرحلة الأعمال التجهيزية عادة إلى موظفين مكتبيين لديهم المهارات أو القدرة على تعلم المهارات المتخصصة المطلوبة رسامو الخرائط وأخصائيو الترميز وموظفو إدخال البيانات والمبرمجون وغيرهم، وتتطلب مرحلة العد عادة عدداً كبيراً من الأشخاص القادرين على الوصول إلى مناطق العد المخصصة لهم في الريف أو الحضر وجمع المعلومات وفقاً للتعاريف والتعليمات المحددة، بما أن عدد العدادين المطلوب عال جدا بالمقارنة مع نقاط القوة الخاصة بالجهاز العامل العادي والفترة التي تبرز الحاجة فيها إلى خدماتهم هي قصيرة، لابد من تصميم الطريقة التي يستخدمون بها بعناية ومسبقًا من أجل تسهيل الاستخدام السريع والفوري والشفاف والتعويض لهم لاحقا وإعفائهم من مهامهم بسرعة وفعالية، ولا بد من النظر في المهارات المعلوماتية في حال استخدام وسائل العد الإلكترونية، ومن الضروري أن يكون العدادون والمشرفون المباشرون عليهم قدر الإمكان على علم باللغات أو اللكنات الخاصة بالمنطقة حيث يعملون، إضافة إلى ذلك يجب إيلاء الاهتمام إلى اللياقة البدنية، والقدرة على قراءة الخرائط ومهارات التواصل بصورة عامة، ويعتبر خطوة تحوطية تجنيد ما يكفي من العاملين الاحتياطيين وتدريبهم لكي يهتموا بأي استنزاف قد يحصل خلال العملية.

وبعد اكتمال التحضيرات الخرائطية إلى حد كبير وإرسال الاستبيان للطباعة تبقى أهم وسيلة لدى السلطات في التأثير على نجاح التعداد، وهي برنامج التدريب، ولا يمكن التهوين من شأن المساهمة التي يقدمها برنامج التدريب الناجح وحسن التخطيط في نوعية نتائج التعداد، ومن الطبيعي أن يركز برنامج التدريب على موظفي الميدان الذين يأتون من خلفيات مختلفة ومن ثم تصعب مهمة الإشراف عليهم ونعني بذلك موظفي التعداد والمشرفين المباشرين عليهم ولكن التدريب يجب أن يشمل الآخرين ومنهم مثلاً المشرفون من المستوى الأعلى والمحررون وواضعو الرموز ومشغلو الحاسوب، إن منح موظفي المكتب العاملين في التحضيرات للتعداد جميعًا تدريبًا أساسياً موحداً ومختصرًا لجوانب التعداد كلها، له منفعتان أساسيتان هما:

أولاً. أن يفهم العاملون كافة أهمية القسم الخاص بهم من المهمة وسياقه. 

ثانياً. بما أنهم على دراية بالقواعد الأساسية، يمكنهم أن ينتشروا بسرعة في الميدان للإشراف أو التنسيق خلال عمليات التعداد الفعلية أينما وحيثما تبرز الحاجة لذلك.

وينبغي تصميم برنامج التدريب على التعداد بكامله بشكل يغطي كل مرحلة من مراحل العمل ويوفر وسيلة فعالة ومتسقة تضمن قيام الأعداد الكبيرة من العاملين بعملهم، ويجب أن يتفق البرنامج بشكل وثيق مع احتياجات مختلف العمليات كما ينبغي أن يشمل، حسب الحاجة تدريباً نظرياً وعملياً مع التركيز على التدريب العملي، وبالنسبة للعدادين والمشرفين عليهم مباشرة فمما يزيد من كفاءة التدريب أن يشتمل على عدة فرص أمام المتدربين للمشاركة عملياً في التدريب على اللقاءات وأداء الأدوار، بما في ذلك استخدام حلول تكنولوجيا المعلومات المعتمدة، وفي البلدان التي تستخدم فيها عدة لغات يتعين إجراء تعديل مناسب لطريقة ومضمون برنامج تدريب موظفي التعداد، فعلى سبيل المثال يتعين اتخاذ ترتيبات لتدريب موظفي التعداد على الصياغة الصحيحة لأسئلة التعداد باللغة المحلية أو اللهجة المحلية إذا كان الاستبيان سيطبع بلغة أخرى، ينبغي تدريب العدادين والمشرفين في مكان أقرب ما يمكن من العمليات الميدانية من أجل تجنب الهفوات المتكررة، ما يترك وقتا ضيقا لخوض عملية التدريب بالتالي لابد من ترتيب الأمور اللوجستية بعناية مسبقاً، وينبغي أيضاً أن يوفر برنامج تدريب المحررين وموظفي الترميز ومشغلي أجهزة تسجيل البيانات ومن إليهم الفرصة للمتدربين لتطبيق العمليات التي يتوقع أن يقوموا بها في وقت لاحق، وذلك تحت إشراف مدربيهم ويمكن للعاملين الفنيين على المستويين المتوسط والأعلى الاستفادة من برامج تدريب خاصة، ينصب التركيز فيها عادة على التطورات التقنية الأخيرة التي لها صلة بالتعداد وعلى العلاقات المشتركة بين مختلف جوانب خطط التعداد وعملياته، يعتبر التدريب الدقيق على ممارسات التعداد عنصرًا هاما من عناصر ضمان الجودة، ومن الشروط الأساسية في هذا الصدد هو التوثيق المفضل والواضح للتعليمات مع أمثلة ملائمة، ومن شأن توفير منهجية تدريبية ومجموعة من أدوات المساعدة التدريبية أن تساهم مساهمة كبيرة في تعزيز الجهد التدريبي.

وينبغي أن يعهد بتنظيم وإدارة دورات التدريب للتعداد لمن يملكون المؤهلات اللازمة للاضطلاع بهذه المهمة بنجاح مع مراعاة قدراتهم الفنية وأيضاً قدراتهم على التعليم، وهذا يعني أنه ينبغي أن يتوافر لدى الموظفين المكلفين بالتدريب مؤهلات معينة تمكنهم من إثارة اهتمام المتدربين ونقل المعرفة المطلوبة إليهم، ذلك أن العاملين المؤهلين الذين لا تتوافر لديهم القدرة على نقل ما لديهم من معرفة إلى المتدربين بصور مرضية لا يصلحون كمدربين للقيام بأنشطة التدريب الجماعي، وهذا أمر ينبغي أخذه في الاعتبار عند اختيار المدربين ويوصى باستخدام معايير موضوعية في ذلك، ومن الناحية العملية نجد أن من الصعب العثور على العدد اللازم من المدربين الذين تتوافر لديهم المؤهلات الفنية والتعليمية للتدريب ولهذا ينبغي أن يتلقى المدربون الذين يقع عليهم الاختيار تدريباً على كيفية تنظيم الدورات التدريبية وإدارتها، ومن شأن استخدام أدلة تدريبية مصممة بشكل محترف أن تضيف قيمة كبرى إلى الجهد التدريبي، فإشراك محترفين من ذوي الخبرة في تصميم البرامج التدريبية وتقديمها يعتبر مفيدًا أيضاً ولكن تجدر الإشارة إلى أن المحتوى يجب أن يكون من مسؤولية سلطات التعداد وليس خبراء خارجيين.

ومن المهم إتاحة كل برنامج تدريب في شكل دليل، كتيب، وتوزيعه على منظمي التعداد وعلى المدربين فوجود هذا الدليل يعتبر موجهاً قيماً يساعد إلى درجة كبيرة في التدريب الكفء لموظفي التعداد، كما أنه يسهم في اتساق التدريب وهو عامل أساسي في تحقيق عد ناجح إذا ما أخذ في الاعتبار العدد الكبير من مدربي التعداد الذين يتولون التدريب، ويمكن أيضاً استخدام معينات سمعية بصرية، مثل الأشرطة المصورة والملصقات والتسجيلات الشريطية لجعل التدريب أكثر فعالية واتساقاً في كل أرجاء البلد، وإذا كانت تكنولوجيا وسائط الإعلام المتعددة الجديدة متاحة فإن ذلك من شأنه أن ييسر تقديم التدريب في المواقع النائية التعلم عن بعد وأن يكون أداة إضافية فعالة وكفؤة في التدريب، كما يمكن توفير تدريب موحد المعايير بشكل تعلم عن بعد على الإنترنت وعلى الأجهزة المحمولة.

ومن المهم جداً تحديد الوقت اللازم لتدريب الموظفين على مختلف جوانب عمليات التعداد، ويتوقف هذا على عدة عوامل منها نوع المهمة التي يجري تدريبهم عليها ومدى صعوبة المحتوى، والمستوى التعليمي للمتدربين وعدد المدربين المتاح والموارد المتاحة، إلى جانب تحديد عدد الأيام المخصصة للتدريب من الأهمية بمكان تخصيص الوقت المناسب لكل موضوع، ويعتبر استخلاص مخططات للدروس لكل جلسة تدريبية طريقة فعالة لضمان تغطية المواضيع كافة مع الوقت المخصص لكل منها.

إدارة اللوجستيات؟ 

يختلف تعداد السكان والمساكن في جوانب متعددة عن عمليات إحصائية أخرى، فهو يستوجب تواصلاً فعالاً بين الكثير من المكونات المختلفة بما في ذلك عملية المشتريات وتخزين مجموعة واسعة من الأغراض التي يجب أن توزع بمعظمها على المناطق الجغرافية كافة ومن ثم يعاد جمعها.

الإدارة اللوجستية هي عملية تخطيط وتنفيذ وضبط الدفق مواد التعداد ومعداته الضرورية لتنفيذ عمليات التعداد، أما التخطيط اللوجستي فيستلزم تنسيقا متأنيا بين مراحل عملية التعداد المختلفة مثل رسم الخرائط والتدريب والعد الميداني ومعالجة البيانات ونشرها، ويختلف نطاق البرنامج اللوجستي عادة من بلد إلى آخر لكنه يغطي بشكل أساسي الأنشطة التالية:

أ. استئجار المكاتب المركزية والميدانية. 

ب. تركيب الأثاث والتجهيزات. 

ج. توفير دعم مكتب المساعدة. 

د. وتسليم مواد التعداد وجمعها كلها، بما في ذلك الأدلة والاستمارات والمواد الإعلانية.

قد تحتاج مكاتب الإحصاء الوطنية إلى تشكيل فريق خاص للتخطيط والتنفيذ والضبط في البرنامج اللوجستي، على أن تُحدد مهام هذا الفريق بوضوح من أجل تجنب التضارب بين الأنشطة أو إغفال أي نشاط، وخلال مرحلة التخطيط للبرنامج اللوجستي، لا بد من النظر بتان في إمكانية التعاقد الخارجي مع القطاع الخاص في بعض الأنشطة كخيار مطروح، وفي سياق لوجستيات التعداد تؤدي المشتريات دوراً بارزا على طول العملية.

1 إجابة واحدة

0 تصويتات
بواسطة (4.2مليون نقاط)

1. إدارة المشتريات؟ 

وضع مقاربة استراتيجية للمشتريات هو عنصر خاص آخر من عناصر نجاح عملية التعداد، ونظراً إلى طابع العملية المعقد يستلزم التخطيط للمشتريات تنسيقا لوجستياً مع أنشطة تعداد ومواد مقابلة متعددة، فالتخطيط الملائم يساهم في عمليات شراء فعالة ويخفف من خطر مواجهة مشاكل قد تؤدي إلى المزيد من التكاليف والتأخير، والتخطيط للشراء هو عملية معقدة وعمل طارئ وعمليات اللحظة الأخيرة عادة لا يمكن تجنبها، ولكن منافع التخطيط للشراء في مرحلة مبكرة من عملية التعداد تعوض عادة عن السيئات.

في سياق التعدادات يفترض التخطيط للمشتريات عملية تقييم وتخطيط لاحتياجات الشراء الخاصة بعمليات التعداد، فتقييم الحاجات وتقدير الكلفة وتحديد الشروط هي الخطوات الأولى في عملية الشراء، وهي عناصر ضرورية من عناصر تخطيط الشراء، أما الهدف من تحديد الشروط فهو تحديد الحاجات المحددة العملية التعداد والبحث عن الحل الأفضل لتلبية تلك الحاجات، كما يجب وصف الحاجات في تحديد الشروط بطريقة تسهل عملية الشراء وغالباً ما يتم تحديد الشروط بموازاة التعاقد مع مزود وبحث في السوق من أجل جعل المعلومات المتأتية من بحث السوق تؤثر على تحديد الشروط.

تتفاوت ممارسات الشراء إلى حد كبير بين البلدان بالتالي لا يمكن اقتراح أي نظام شامل لإدارة المشتريات، ولكن يمكن الإشارة إلى عدد قليل من مبادئ الشراء المقبولة بصورة عامة، أولاً مبدأ القيمة الفضلي مقابل المال، فالقيمة الفضلى مقابل المال هي مزيج أمثل لمواصفات تقنية ومالية أي التوازن بين السعر والأداء الذي يوفر منفعة إجمالية قصوى بحسب معايير الانتقاء المحددة لا يعني هذا بالضرورة انتقاء خيار السعر الأساسي الأدنى، بل هو يعني العائد الأفضل على الاستثمار وفقاً لتقييم مناسب للعروض على أساس معايير ملائمة واردة في مستندات طلب العروض، يستلزم ذلك تقييما متكاملاً للعوامل التقنية والتجارية والتنظيمية والخاصة بالتسعير وفقا لأهميتها النسبية، ويمكن أن تتضمن القيمة الفضلى مقابل المال عوامل غير الكلفة مثل المواءمة مع الغرض والجودة والخدمة والدعم، وكذلك عوامل متعلقة بالكلفة مثل السعر، وتكاليف دورة الحياة وتكاليف التحويل المتصلة باكتساب السلع أو الخدمات واستخدامها وحيازتها وصيانتها والتخلص منها، يجب أن يطبق مبدأ القيمة الفضلى مقابل المال على مدى عملية الشراء من أجل اجتذاب العرض الذي يلبي بأكبر فعالية الشروط المنصوص عليها في عملية التعداد.

المبدأ الثاني هو مبدأ المنافسة الفعالة، وأفضل تعريف للمنافسة الفعالة هو أنها حالة يقوم فيها ثلاثة متعاقدين مستقلين على الأقل بمفردهم أي بدون التعاون في ما بينهم بالتنافس بفعالية على فرصة الأعمال نفسها ويقدم كل واحد منهم عرضاً تجاوبياً، كما أن عمليات الشراء يجب أن تحفز المنافسة الفعالة كوسيلة الضمان العدالة والنزاهة والشفافية وتحقيق أفضل قيمة مقابل المال، وعلى العملية التنافسية عند الضرورة أن تتضمن:

أ. التخطيط للشراء لتطوير استراتيجية شراء شاملة. 

ب. بحث في السوق من أجل تحديد المزودين المحتملين. 

ج. النظر في الممارسات التجارية التحوطية والأنظمة الوطنية القابلة للتطبيق، والقواعد والإجراءات المتعلقة بالشراء. 

د. والطرق الرسمية لاستدراج العروض، باستخدام الدعوات للعروض أو طلبات الاقتراحات على أساس الإعلان أو الاستدراج المباشر للمزودين المدعوين أو طرق غير رسمية للاستدراج مثل طلبات عروض الأسعار.

مبدأ آخر هام هو العدالة، فالطريقة التي تتم فيها عملية الشراء يجب أن تعطي أصحاب المصلحة جميعا ضمائة بأن العملية عادلة، إذ يتضمن مفهوم العدالة أن عملية الشراء يجب أن تكون خالية من المحسوبيات والمصلحة الخاصة والتفضيل في الحكم من شأن ضمان العدالة في العملية أن يعزز الشفافية، وهي مبدأ يضمن تحديدًا واضحاً وإيصالاً متزامنا إلى الأطراف المهتمة وفي الوقت المناسب للمعلومات الخاصة بالشروط القائمة والقرارات والأعمال المتعلقة بأنشطة الشراء وبسياساته وإجراءاته، وفرصه وعملياته والنظام الشفاف هو النظام الذي يتمتع بقواعد وآليات واضحة تضمن الامتثال بتلك القواعد، كما أن نظام الشراء الشفاف يضمن أيضا فتح سجلات الشراء كما هو مناسب أمام التفتيش الذي ينفذه المدققون، ووفقا لمبدأ الشفافية في الشراء يجب توثيق كل خطوة في عملية الشراء وحفظها في ملف ويستحسن أن يتم ذلك بالطريقة الإلكترونية وبنسخة ورقية.

2. اللوجستيات اللاحقة والعكسية؟ 

يختلف نوع مواد التعداد حسب المنهجيات والتكنولوجيا المستعملة للعد ولمعالجة البيانات، ولكن أي نوع من المواد المتصلة بالعمل الميداني يجب أن تقدم إلى العاملين في الميدان وتعاد، ولابد من التخطيط بعناية لاستراتيجيات توزيع المواد وإعادتها وفقا لنوع المواد وحجمها ووجهة التسليم النهائية.

كمرحلة أولى في هذه العملية، تتخذ القرارات بشأن طبيعة ومسؤوليات عملية التوزيع والإعادة المدارة مركزياً، على سبيل المثال لابد من اتخاذ قرار بشأن المستويات الجغرافية التي ستوزع عليها المواد المكتب الإقليمي لجنة التعداد المحلية المشرفون أو غيرهم، تتخذ هذه القرارات على مستوى البلدان، مع الأخذ بأثر كميات المواد التي سوف تنقل ووسيلة النقل المتوفرة للعاملين الميدانيين وحالة أو وجود الطرقات أو أي وسيلة نقل أخرى، ما إن تتخذ هذه القرارات حتى تكون المدخلات الأساسية لإرسال المواد وإعادتها كالاتي:

أ. تقديرات عبء العمل من برنامج رسم الخارطة لتحديد أحجام التوضيب لشروط النقل. 

ب. الاسم والعنوان للتسليم ونقاط الاستلام.

خلال تصميم نطاقات العد وأنشطة رسم الخرائط يجري تقدير لعدد نطاقات العد وكمية العمل في كل منها، ويمكن استعمال هذه المعلومات لاحتساب كمية المواد الضرورية لكل عداد ومشرف ومدير وغيرهم، ومن شأن هذه الطريقة أن تؤمن تقديراً أكثر دقة للحجم الإجمالي للمواد كلها.

تتم عادة أغلبية هذه المهام ضمن عقد يبرمه المرفق الحكومي المعني بالنقل أو المشغل التجاري ويستعمل المتعاقد مواصفات وتفاصيل الإرسالية التي تقدمها مكاتب الإحصاء الوطنية، في حال كان الحجم صغيراً تعتبر خدمة البريد طريقة قابلة للتطبيق.

تتمثل مهمة ثانية في التخطيط للعمليات الميدانية في المواصفات الخاصة بتوضيب المواد ونقلها، يجب أن توضع هذه المواصفات بغض النظر عما إذا كانت هذه الأنشطة أجرتها وكالة التعداد أم تم التعاقد بها مع وكالة حكومية أخرى أو شركة خاصة.

دور الهيئة الإحصائية الوطنية في ما يتعلق بمهام الإرسال والإعادة هو بشكل أساسي دور ربط ورصد في الأغلب، سوف يتصل المتعاقد بالمدراء الإقليميين والمشرفين مباشرة بشأن تسليم المواد أو استلامها، فالسلطة الإحصائية الوطنية يمكن أن تتوقع أن تشارك كرابط بين المتعاقد والموظفين الميدانيين في المراحل الأولى من العملية أو في حال بروز وجود مشاكل معينة يواجهها إما الموظفون الميدانيون أو المتعاقد، كما أن العاملين الإداريين في السلطة الإحصائية الوطنية يجب أن يلتقوا بوتيرة كبيرة بالمتعاقد لمناقشة ترتيبات العملية والاتصال، ويشمل جزء من التخطيط للعملية ترتيبات كفيلة بالسماح للعاملين الإداريين في السلطة الإحصائية الوطنية برصد تسليم المواد واستلامها، وبصورة خاصة عندما يتم استلام المواد من المشرفين، ينبغي على العاملين الإداريين في السلطة الإحصائية الوطنية أن يراقبوا عن كتب ما يجري في الميدان إذ إن نقل استمارات التعداد المملوءة هو على المحك.

يمكن رصد توزيع مواد التعداد وجمعها من خلال استخدام نظام معلومات إدارية، إذ يمكن إنتاج معلومات مناسبة من حيث التوقيت ومتعلقة بالتقدم المحرز في تسليم مواد التعداد واستماراته وجمع الاستمارات المملوءة ومواد الإعادة الأخرى، وحسب البرنامج اللوجستي تختلف المعلومات الضرورية لرصد الأنشطة اللوجستية بصورة عامة، قد تكون المعلومات التالية ضرورية للتسليم اللاحق والعكسي: 

أ. نوع المواد. 

ب. توقيت التسليم. 

ج. عدد المواد المسلمة. 

د. وأسماء الأشخاص المعنيين في التسليم.

وتعتبر التقارير الدورية التي يصدرها نظام المعلومات الإدارية حيوية لضمان التوقيت المناسب للعمل الميداني عبر أنحاء البلاد من خلال إطلاق إنذار في حال حصول أي تأخير أو أي مشاكل أخرى متعلقة بتسليم مواد التعداد.

اسئلة متعلقة

مرحبًا بك إلى أثير الثقافة، حيث يمكنك طرح الأسئلة وانتظار الإجابة عليها من المستخدمين الآخرين.
...