القراءة الحرة العلم في خدمة الإنسان؟

اقرأ النص الآتي كي تجيب عن الأسئلة السابقة؟
يُعتبرُ العصر الذي نعيشهُ عَصْرَ التقدم العلمي، فقد استطاع العلم أن يبتكر الكثير من المنجزات التي قدمت خدمات عظيمة للإنسان في حياته، وأسهمت في التغلب على الصعوبات التي كانت تعوق بعض ذوي الحاجات الخاصة من ممارسة نشاطهم بشكل طبيعي.
فهل فكرت في حال المكفوف كيف يستطيع أن يقرأ، أو يتعلم وهل فكرت في حال الأصم كيف يستطيع أن يفهم ما يقوله المتكلم أو الذي فقد الساق أو الذراع أو ولد بعاهة تعوقه عن الحياة في صورتها السليمة لقد عوض الله بالعلم هؤلاء وغيرَهُم عما فقدوه من بَصَرِ، أو سنع، أو أعضاء، فصار المكفوف قارئاً، واستطاع الاصم أن يفهم ويسمع أحياناً قول مُحدثه، وتَمَكَّنَ الذي فقد ساقاً أو ذراعاً من مواصلة الحركة كغيره من الأصحاء.
فَقَد ابتكر أحد العلماء طريقةً تُطبَعُ بها كتب خاصة بالمكفوفين وهي طباعة الكلمات بحروف مكونة من نقاط بارزة يَلْمَسُها المكفوف بأنامله فَيَعْرِفُ ما كَتَبَ، بعد أن يتم تدريبه على معرفة هذه الحروف بالشكل الذي تُطْبَعُ به وقد عُرفت هذه الطريقة باسم طريقة برايل نسبة إلى اسم مخترعها، كما استطاع ضعيف السمع أن يسمع الأصوات بوضوح، والأصم أن يفهم بعض ما يَنْطِقُ به المتكلم، بَعْدَ أَنْ يَتِمَّ تَدْرِيبُهُ في مَعاهِدَ خاصة على معرفةِ الكلام من حركة الشفتين، أو بلغة الإشارة.
أما الذين فقدوا بعض أعضائهم ولم يتمكنوا من الحركة الضرورية، فقد مكنهم العلم من المشي، والحركة اللازمة بتلك الأطراف الصناعية المزودة بتعليمات مناسبة للمعوقين، جعلتهم يعيشون حياتهم بصورة طبيعية، فَبَعَثَ العِلْمُ الأمل في نفوسهم، ورسم البسمات على وجوههم تلك هي ثمرة العلم والعلماء التي سخرها الله لخدمة الإنسان، فينبغي أن نشكر الله على كل نعمة.
التلفاز؟
التلفاز مِنْ وسائل الاتصال الحديثة التي ظهرت في حياة الإنسان مثل الصحافة، والإذاعة المسموعةِ، وَقَدْ َفاق الصحافة والإذاعة في قُدْرَتِه على الجمع بين الكلمة المسموعة والصورة المتحركة، فالصورة النابضة بالحركةِ تَدْعَمُ الكلمةَ المسموعة وتَجذب المشاهِدَ وتَشدَّه إلى متابعة البرامج التلفازية.
وَلِلتّلْفازِ مِيزةٌ لا تتوافَرُ لِغَيْرِهِ مِنْ وَسائل الإعلام والاتصالِ، فَهُوَ يُصَوِّرُ الأحداث في مكان وقوعها، وساعة حدوثها وينقلها لِلمُشاهِد عَبر شاشته الصغيرة، مثل الأناشيد الشيقة والبرامج الإخبارية والدينية والترفيهية، والندوات والإفادة منه في عملية التعلم والتعليم.
وهذا المخترع العلمي، لا يَنْقُلُ إلينا الصورة مباشرة، إلا بَعْدَ مُرورها بعدة مَرَاحِلَ، فَتَبْدَأُ الصورة على شكل نَبَضات كهربائية متتالية، ثم تكبر وتتحول إلى موجات عبر الفضاء ويَلْتَقطها هوائي جهاز التلفاز فتتحول في هذا الجهاز إلى صورة جذابة تظهر واضحة على شاشته الصغيرة والصورة مهما كانت مُتْقَنَةً وَجَدَّابَة، تَبْقَى فاقدة للحياة إن لم يُرافقها الصَّوْتُ، فالصَّوتُ في التِّلفاز ذو أهمية كبيرة لا يقل عن أهمية الصورة، فهو يتحولُ بدوره إلى موجات ثم يصل مع الصورة إلى جهاز التلفاز في آن واحد.
والتلفاز وسيلة تثقيفية وإعلامية جيدة تسهم في تربية الأطفال فهي تحتوي على مواد واعظةٍ وأناشيد هادفة، إضافة إلى أفلام الكرتون والتمثيليات المفيدة والمسابقات العلمية وغيرها.
إلا أنَّ الإكثار من مشاهدة الأطفال للبرامج التلفازية يُؤَدِّي إلى إهمال الواجبات المدرسية، وعدم الاهتمام بمذاكرة الدروس، وضياع الوقت، كما أنّ قضاء الساعاتِ الطويلة في المشاهدة يضر بصحة الإنسان وَيُؤثر في سَمْعَه وبَصَرَه، فَعَلَيْنَا أَنْ نُحْسِنَ الإفادة من التَّلفاز في اختيار البرامج المناسبة والنافعة، ومشاهدته في أوقات مُحَدَّدة حتى تكونَ الفائدة عظيمة.
جهاد أم؟
يا لها من كلمة فيها عُذوبةٌ وأمل وحب وعطاء، لا تضاهيها كلمة أخرى، إِنَّها كلمة الأُمّ فالأُم مَعِينٌ لا يَنْضَبُ، يَنْهَلُ مِنهُ الأبْناءُ كل القيم والأخلاقِ الحميدة، فهي المدرسة التي يتعلَّمونَ مِنْها مَعَاني التضحية والفداء وهي من أغلى الأشياء في هَذهِ الحياة لأنَّها البهجة في ساعات الحزن، والأمل في لحظات اليأس، والقوَّةُ في أوقات الضعف، وهي صدر نسند إليه رؤوسنا، ويد تباركُنا، وعين تحرسُنا.
إنَّها مثال للتّضحية، ومدرسة نتعلَّمُ منها الوفاء والصَّبرَ والشَّجَاعَةَ كل تلك السَّماتِ تجسدت في حكاية أم فلسطينية مجاهدة هجم اليهود المغتصبونَ على منزلها الذي تعيش فيه مع زوجها وابنها الذي يبلغ من العمر عشر سنوات، قتلُوا زوجها وأَخَذُوا ابْنَها بالقوة وهي تشده من بين أيديهم وتَصْرُخُ : ابني، ابني، ولكنهم انطلقوا بالسيارة، ولم يردوا على صراخها بشيء.
صُدِمَتْ لِقَتْلِ زَوْجِهَا وخَطف ابنها، فخرجَتْ مِنْ مَنزلها بكل شجاعة تريد أن تلحق بهم دون جدوى الكل يجري خلفهـا يناديها، ولكنَّها لا تسمع أحداً، بل تنتقل من مكان إلى آخر، لم تترك شخصاً إلا سألته عن ابنها، ولا مكاناً إلا بحثت فيه، فلم تجده ولكنَّها لم تفقد الأمل، فقلبُها يحدثها أنها ستجده.
وبعدَ عَناء، وتَعَب وجدَتْ مَنْ يدلُّها على مركز الشرطة الذي يُوجَدُ فيه ابنها، ولكنَّهُ حذَرَها مِنْ مُقابلة القائد، ومِنَ المعاملة السيئة التي ستلقاها وبِكُلِّ شجاعة وبدافع الامومة القوي دخلت مركز الشرطة والجنود يصدونها ويضربُونَها بالبنادق وهي لا تشعر بكل ذلك، وما تشعر به هو عَزيمتها في تخليص أبنها من قبضة العدو الغاشم الحاقد على أطفال الحجارة الذينَ يُقاومون اليهود ببسالة ووصلت إلى القائد وواجهته بكل قوة، ولم يظهر الخوف عليها، بل طالبته بالإفراج عَنِ ابنِها.
كان القائدُ مُستغرباً لشجاعتها وإصْرَارِها ودارت بينهما مواجهة عنيفة، هو يطردها، وهي تُصر على عدم الخروج إلا وابنها معها، وكانت تَصْرُحُ غير مباليةٍ بشيء فأمر الجنود بضربها وإخراجها منْ مَركز الشرطة، ولم تخف، بلْ أمسكت بالسلاح الذي في يد الجندي وقالت اقتلني مقابل الإفراج عن ابني.
وبعد نزاع طويل خضع القائد اليهودي، وأخبرها أنَّه سَيُفْرِجُ عن ابنها على شرط أن يكف عن المقاومة، ولكنها ردت عليه بإصرار قائلةً إِنَّه لن يمتنع ما دامَتْ فلسطين تحت سَيْطَرَتِكُمْ تَضايق القائد من ردها، وبعد أخذ ورَدُّ مَعَهَا أَفَرَجَ عن أبنها وغادَرَتِ الأم وابنها قسم الشرطة، هي فرحة برجوع بطلها الصغير، وهو فخور بعزيمتها وشجاعتها.
تحرير بيت المقدس؟
اتفق التلاميذُ مع مدرسهم على إعدادِ مَجَلَّةِ الفَصْلِ لِلمُشَارَكَةِ بِهَا في المعْرِضِ السَّنَوِي الَّذِي تُقِيمُهُ المَدْرَسَةُ، فَشَارَكَ التَّلَامِيدُ بِمَوضُوعَاتِ متنوعة، وكَانَ الموضُوعُ الذي كتبه أحْمَدُ مُتَمَيِّزاً نَالَ اسْتِحْسَانَ الجميع وَجَاءَ فِيهِ مَا يَلِي : كَانَت الأمةُ العَرَبِيَّةُ والإِسْلَامِيَّةُ تُعَانِي من التفرقَةِ وَالشَّتَاتِ مِمَّا جَعَلَهَا تَنْهَزِمُ بِسُهُولَةٍ أَمَامَ غَزْوِ الصَّلِيبِيين الَّذِينَ قَدِمُوا مِنْ أُوروبا، فَاحْتَلُوا بَيت المقْدِسِ والعَدِيدَ مِنَ المناطِقِ العَرَبِيّةِ، وَمَارَسُوا فِيهَا خِلالَ قرن مِنَ الزَّمَانِ، كُلَّ أَنْوَاعِ القَهْر، وَحَولوا المسجد الأقصى إلى كنيسة.
ولكن صلاح الدين الأيوبي عَرَف ان ضعف الأُمةِ يُرجعُ إلى تقريهَا في إِمَارَاتِ صَغِيرَةٍ، مَرقَتْ شَملَهَا، وَاضْعَفَتْ قُدْرَاتِهَا، وَتَعَاوَنَتْ مَعَ أَعْدَائِهَا، فَأَخَذَ العَهْدَ عَلَى نَفْسِهِ بِالعَمَلِ عَلَى تَوْحِيدِ الأُمَّةِ، ثُمَّ مُحَارَبَةِ الغزاةِ وَطَرْدِهِم مِن الأَرْضِ العربية المسلمة.
الطلقَ صَلاحُ الدِّينِ بِجَيْشِهِ مِنْ مِصرَ إِلى الشَّامِ فَقَضَى عَلَى دُعاة التَّفْرِقَةِ، وَوَحْدَ الأمةَ تَحْتَ قِيَادَتِهِ، ثُمَّ هَبْ زَاحِفاً لملاقاة أَعْدَاء الله المعتدين فِي مَعْرَكَةٍ مَشْهُورَةٍ تُعَدُّ مِن أخْطَرِ المَعَارِكِ الَّتِي خَاضَتْهَا الأُمة الإسلاميّةُ ضِدَّ الغُزاة المعتدين، وَكَانَ مِنْ أَهُمْ نَتَائِجِهَا تَحْرِيرُ بَيت المقْدِسِ، وَإِلَيْكُم أَيُّهَا الرُّمَلاءُ وَقَائِعَ هَذِهِ المَعْرَكَةِ وَنَتِيْجَتَهَا.
زمن المعركةِ؟
رَبيع الثاني ٥٨٣هـ الموافق ٤ يوليو ١١٨٧م.
مَكَانُ المعركة؟
قَرْيَةٌ حطين بفلسطينَ، وَقَدْ سُمِّيَتْ هَذِهِ المَعْرَكَة بمعركة حطين، الجيشَانِ المُتَحَارِبَانِ الجَيْشُ الإِسْلَامِيُّ بِقِيَادَةِ صَلَاحِ الدِّينِ الأيوبي، والجيش الصليبي المستعمر.
القَضِيِّنتانِ اللَّتَانِ يُقَاتِلُ مِنْ أَجْلِهِما الجيش الإسْلامِي هُمَا : قَضِيَّةٌ اسْتِرْجَاعِ الأَرْضِ الْعَرَبِيّةِ المُسْلِمَةِ، وَقَضِيَّةُ تَحْرِيرِ الإِنْسَانِ المَقْهُورِ فِي وَطَنِهِ التحمَ الجُيْشَانِ، وَتَقَارَعَت السُّيُوفُ، وَتَعَالَتْ صَيْحَاتُ (الله أكبر) وانتهت المعركة بنصر عظيم للجيش الإسلامي، وَهَزِيمَة ساحقة للجيش الصليبي المستعمر، وتحرر بَيْتُ المُقْدِسِ.
دَخَلَ صَلاحُ الدِّينِ الأيوبي بَيْتَ المُقْدِسِ مُنْتَصِراً يَوْمَ الجُمْعَةِ ٢٧ رجب عام ٥٨٣هـ فأعطى الأمَانَ فِي الأَمْوَالِ وَالأَنْفُسِ لكِلِّ أَعْدَائِهِ المهزومين، بَلْ وَقَدَّمَ المَسَاعَدَةَ لِفُقَرَائِهِمْ، وَمَنعَ أَنْ تَتَحَوَّلَ أَيُّ كَنِيسَةٍ إِلَى مَسْجِدِ، وَاتَّجَهَ إِلى المسجدِ الأَقْصَى وَسَجَدَ فِيهِ لِلَّهِ شَاكِراً . صَعدَ خَطِيبُ الأَقْصَى عَلَى المِنْبَرِ وَقَالَ : الحَمْدُ للهِ الَّذِي أَعزَّ الإِسْلامَ بِهَذَا النَّصْرِ ، وَأَعادَ هَذِهِ المَدِينَةَ إِلى حَظِيرَتِهِ بَعْدَ قِرنٍ مِنَ الضَّلاَلِ.
الأسماء الموصولة؟
اقرأ الجمل الآتية : المعرض السنوي الذي تقيمه المدرسة من أروع المعارض.
- المعركة التي تتحدث عنها معركة مشهورة.
- الجيشان اللذان في ساحة الميدان يتقاتلان.
- القضيتان اللتان نقاتل من أجلهما عظيمتان.
- الصليبيون الذين قدموا من أوروبا هزموا.
- الممرضات اللاتي يرافقن الجيش متطوعات.
الكلمات التي تحتها خط هي : الذي، التي، ونجد أن كل كلمة منها قد دلت على نوع الاسم الذي تشير إليه.
- فكلمة الذي، تدل على المفرد المذكر كما في المثال الأول المعرض.
- وكلمة التي تدل على المفرد المؤنث كما في المثال الثاني المعركة.
- وكلمة اللذان تدل على المثنى المذكر كما في المثال الثالث.
- وكلمة اللتان تدل على المثنى المؤنث كما في المثال الرابع.
إضاءة من تاريخنا؟
لم يذكر التاريخ أروعَ وأنبل من سماحة صلاح الدين الأيوبي، كما لم تطرق مسامعنا وحشية ظالمة أفظع وأكبر من وحشيَّةِ الصليبيين وخستهم هذه الحقيقةُ رواها أحد الكتاب الإنجليز، وهي الحقيقة التي لا يختلف عليها اثنان من الأصدقاء أو الأعداء عند التحدث عن صلاح الدين الأيوبي، فقد كانَ (رحمه الله) مثالاً للمُسلِم التقي حيث لم تكن تصرفاته في السماحة والعفو تَقِلُّ عظمة عن فتوحاته وإليك عزيزي التلميذ مثالين من أمثلة الرحمة التي اتصف بها صلاح الدين مع أعدائه.
المثال الأول؟
على باب الفاتح المنتصر صلاح الدين الأيوبي في بيت المقدس وقف عدد كثير من النساء الصليبيات حاملات أطفَالَهنَّ بينَ أذرعهنَّ وخاطَبْنَهُ قائلات أيُّهَا السلطانُ الرحيم نحنُ بين زوج أو أم أو ابنة لأولئك الجند الذين لا يزالونَ في أَسرِكَ، إِنَّهُمْ أَيَّها السلطانُ عُدَّتُنَا في حياتنا، وعوننا في مُلِمَّاتِنَا، ولم يكن لنا غيرهم على ظهرِ هذه الدنيا.
مساعداً أو عائلاً، فإذا فقدناهم فقدنا الحياة، وإذا وهَبْتَهُمْ لَنَا وهبت لنا النعيم وأزحت عنا البؤس. فَمَا كَانَ مِنْ صَلاح الدينِ إِلا ان استجاب لهنَّ وأطلق الجنود الاسرى مكتفياً بِكَلِمَةٍ شَرَفْ يَقْطَعُها الجندي الأسير على نفسه بالأ يعود لقتاله، بينما يروي لنا التاريخ، أن الصليبيين عند احتلالهم للقدسِ ذَبَحُوا جَميعَ الأسرى من المسلمين بكل وحشية وهَمَجيَّة.
المثال الثاني؟
أثناء القتال بين المسلمين والصليبيين مرض القائد الإنجليزي للجيش الصليبي رتشارد قلب الاسد فأرسل له صلاح الدينِ طبيبه الخاص ليعالجه وكان يرسل له كل يوم علاجاً وماء مثلجاً وفاكهة شهية، وقد تأثر القائد الصليبي بتلك السجايا الحميدة لا يَعْهَدُهَا في مجتمعه، وأرسل رسالة مطولة إلى صلاح الدين تفيض بالتقدير والاحترام والإشادة به وسجل التاريخ تلك المكارم في أبهى صفحاته.