التعريف بالشاعر؟
هو زياد بن معاوية بن ضباب الذبياني أبو أمامة أحد فحول الشعراء الثلاثة الذين لا يُشق غبارهم ولا تلحق آثارهم وهم امرؤ القيس والنابغة وزهير قال الشعر بعد أن أربى على الأربعين فلقب بالنابغة كانت تضرب له قُبة من جلد أحمر بسوق عكاظ فتقصده الشعراء فتعرض عليه أشعارها منهم الأعشى وحسان والخنساء والنابغة أحد وجهاء بني ذبيان وكان حظياً عند النعمان بن المنذر إلى أن وشى بينهما بعض حساده متذرعين بقصيدة للشاعر في وصف المتجردة زوجة النعمان فوقر ذلك في صدر الملك فتوعده فلاذ بالغساسنة في الشام ممازاد من حقد النعمان عليه لالتجائه إلى أعدائه ومنافسيه ومازال النابغة عند بني حتى بلغه أن النعمان عليل فرجع يطلب الشفاعة إليه مقدماً بين يديه قصائد خالدة في الاعتذار استلت مافي نفس الملك وأحلته منه في المكان الأول.
معاني المفردات والتراكيب اللغوية؟
أبيت اللعن تحية الملوك في الجاهلية أي لا فعلت مايست أنصب أتعب وأعيا هراساً الهراس جميع هراسة وهي شجرة كبيرة الشوك لا تلمه لا تجمعه إليك يقشب يوضع من جديد الشعث اتساخ الرأس من الغبار السورة المنزلة والشرف يتذبذب يضطرب العتبى الإعتـاب وهو الرجوع عن الإساءة والعتبى أيضاً الموجدة والغضب يعتب يصفح ويرضى.
إضاءة؟
يقول الشاعر بلغني أيها الملك أنك قد لمتني وهو أمر أهمني واتعبني وأمرضني فبت كأن النساء اللاتي يعدنني في مرضي قد فرشن لي الشوك على فراشي وهو شوك يتجدد باستمرار ولقد حلفت بما ينزع الشك من نفسك وليس الله يحلف به وماقد بلغك عني من وشاية هي كذب هنالك ماهو أعظم وصاحبها كاذب وغشاش وأنت أيها الملك أعظم الملوك قاطبة فأنت مثل الشمس وهم مثل الكواكب فلاتدع غضبك علي يستمر فوعيدك لي قد جعل الناس ينفرون مني مثلما تنفر الجمال من الجمل الأجرب المطلي بالقار وإن كان قد بدر مني ما يسوؤك فاصفح لأنك إذا لم تستبق الإخوان والأصدقاء على ما بهم من عيوب فلن تبقي لك أخاً أو صديقاً ثم انظر إلى مكانتك أيها الملك وماحباك الله من رفعة وشرف تجد ملوك الأرض دونك عروشهم غير مستقرة وأنا إن ظلمتني فقد ظلمت عبداً من عبيدك ولك الحق في ذلك وإن صفحت فذلك كرم منك وإحسان.
تحليل وتذوق؟
يبدأ الشاعر حديثه بكلمة أتاني ليدلل على أنه لا يعلم من الأمر شيئاً وأنه بريء مما نسب إليه ويصور في البيت الثاني مافعله به ملام الملك مشبها حاله في تلك الليلة وماناله من ألم وأرق بحاله إذ يتقلب على الشوك وقد استخدم كلمة و العائدات ليدلل على مرضه وفي البيت الثالث يستخدم القسم ليؤكد براءته أما في البيت الرابع فهو يعود للمشكلة من جذورها وهي الوشاية ليقول إن من نقل لك الوشاية ليس غاشاً وكاذباً فحسب بل هو أغش الناس وأكذبهم وتأتي هذه الصورة الجميلة في البيت الخامس التي يشبه فيها الملك مادحاً مع بقية الملوك وعلو شأنه بينهم بالشمس التي يطغى نورها عند طلوعها على سائر الكواكب وهو تشبيه بليغ و هيئته وقد طلي بالقار البيت الثامن يُصَدِّره باستفهام يريد به أن يحمل الملك على الإقرار بما ادعاه له فهو هنا للتقرير وفي استخدامه كلمة يتذبذب لتصوير عدم استقرار ملك من هم دون النعمان من الملوك استعارة مكنية وفي البيت التاسع والأخير يصل الشاعر إلى مبتغاه وهو طلب الصفح والعفو من وفي البيت السادس يشبه حاله في حال غضب الملك عليه ووعيده له وقد نفر منه الناس وابتعدوا عنه بالجمل الأجرب الذي تُبعد وتبتعد عنه الجمال لجربه وفي البيت السابع يأتي بما يشبه النصح ولست بمستبق أخاً لا تلمه على شعث مؤكداً خبر ليس بالباء لمعرفته تردُّد الملك في قبول ذلك وكنى عن العيوب بكلمة شعث ثم يردف باستفهام الغرض منه النفي أي الرجال المهذب الملك مستخدماً كلمة العتبى وهي كلمة تكون بين المتحابين فكأنما أراد أن يذكره بسابق العهد وماكان بينهما من المحبة والود.
بعد أن عرضنا عليكم الجواب الصحيح للسؤال نأمل أن نكـون عند حسن ضنكم بنا، وفي رعاية الله.