0 تصويتات
في تصنيف حل المناهج الدراسية بواسطة (4.2مليون نقاط)

التعريف بالشاعر؟ 

عنترة بن شداد من بني عبس وهم أبناء عم بني ذُبيان أمه جارية حبشية تدعى زبيبة أحب ابنة عمه عبلة وقال فيها في معلقته ولقد ذكرتُكِ والرِّماحُ نواهل منى وبيضُ الهندِ تَقْطر من دمي فوددت تقبيل السيوف لأنها لمعت كبارقِ ثَغْركِ المُتبسم ولكن عمه مالكاً رفض تزويجها إياه لسواد لونه إلا أنه غير نظرتهم إليه بشجاعته ونبل أخلاقه كان لعنترة أيام مشهودات ضد المغيرين على بني عبس وفي حرب داحس والغبراء ويوم ذي قار عام ٦٠٠م سقط عنترة قتيلاً عام ٦١٤م في معركة خاضها العبسيون ضد بني طيئ ولقد اشتهر بشعر الحماسة والغزل والنص التالي من معلقته. 

معاني المفردات والتراكيب اللغوية؟ 

رحالة سرج سابح حصان سریع كأنه يسبح نهد مرتفع الجنبين تَعَاورَ تناوب الكُماة الأبطال مكلَّم مجرَّح الطُّور والتارة كل منهما تعني المرة عرمرم كثير أغشى أحضر الوقيعة الحرب الوغى الحرب وأصواتها أَعِفُ أترفع مدجج تام السلاح کره خاف نزال مبارزة لا ممعن هرباً لايفر مثقف مقوم مستو صدق صلب الكُعُوب عُقد الرمح شَكَكْتُ ثقبتُ بانتظام الأصم المصمت الصلب القَنا الرماح جزر جمع جزرة وهي الشاة المذبوحة ينشنَه يتناولنه بالأكل قَضَم أَكَل بمقدم الفم. 

إضاءة؟ 

يقول الشاعر في الأبيات الأربعة الأولى مخاطباً ابنة عمه عبلة سلي الخيل والفرسان عن حالي إن كنت جاهلة بها فأنا لا أزال على سرج فرس سريع ضخم مرتفع الجنبين يجرحه الأبطال هنا وهناك من كثرة انتقالاته مرة أوجه هذا الفرس فينطلق لطعن الأعداء وضربهم ومرة أندفع به إلى رماة السهام يخبرك الفرسان وحتى الخيل تستطيع إخبارك بأنني كريم عالي الهمة أقدم على الحرب وعند الغنيمة أعفُ وأترفعُ فلا يهمني المكسب المادي ويقول في الأبيات الأربعة الأخرى رب رجل مكتمل العدة والسلاح تكره الأبطال مبارزته وقتاله لأنه باسل شجاع لا يهرب ولا يستسلم أو يستكين هذا المسلح العنيد سبقت وامتدت يدي له بطعنة رمح صلب طعنته طعنة أنفذت الرمح في جسده وثيابه فالرماح تحب أيضاً الشجعان الكرام وليست أجسادهم محرمة عليها وتركته كشاة ذبيحة تاكل السباع مُقدَّم أسنانها أصابعه ومعصمه الرطب. 

تحليل وتذوق؟ 

يبدأ الشاعر الأبيات بالأداة هلاً التي تفيد الحضَّ وذلك ليعيد إلى ذهن ابنة عمه ما قد تناست من شجاعته والتعبير هلاً سألت الخيل استعارة مكنية حيث جعل الخيل تُسأل كالإنسان كما أن في هذا التعبير الاستعاري معنى خفياً إذ المقصود أن شجاعته معروفة حتى لغير الناس وخصوصاً الخيول التي هي من أهم وسائل القتال وقد يعني بسؤال الخيل سؤال الفرسان وعندما يقول إذ لا أزال على رحالة سابح فإن هذا القول يوحي بان جلوسه كثير ومستمر على سرج الحصان فالكلمة إذ ظرفية والفعل الناسخ بعدها مضارع يفيد الاستمرار ولا يفصل الشاعر بين شجاعته وصفات حصانه السريع المرتفع الجنبين الذي لا يأبه بالجراح مندفعاً من مكان إلى مكان فالإنسان الشجاع لا بد أن يكون جواده لائقاً ويجمع الشاعر في البيت الرابع صفتين هما الإقدام والعفاف تبدوان في الصياغة اللفظية متقابلتين لكنهما في الشمائل الإنسانية مترادفتان لأن الشجاع المقدام كريم النفس لا يكون متهافتاً على المغنم واستخدام اللفظ يرفع من مكانة عنترة لأن العفّة توحي بالسمو والطُّهر الإنساني لاحظ أن هذا البيت جواب لما جاء في البيت الأول والفعل يخبرك جزوم جواباً للطلب هلا سألت بعد ذلك تأتي الأبيات الأربعة الأخرى أشبه بقصَّة إذ يصور خصمًا بطلاً شجاعاً مستكمل العدة من السلاح تأتي نهايته على يده يد عنترة لاحظ ميل الشاعر إلى بعض التفصيل حين يقول عن الرمح بأنه صلب في حديدته صلب في عُقد عوده و مستو ومقوم و في بداية البيت اختار الشاعر جادت بدلاً من امتدت وتحركت ولا شك أن هناك فرقاً فكلمة جادت تنطوي على تهكم أو سخرية جميلة كما لو كانت القوة ضد الخصم وسحقه كرماً في البيت السابع يقع الفعل شككت موقعاً خاصاً في نفس القارئ يصعب الإتيان بأنسب منه لما فيه من إيحاء بنفاذ الرمح الذي لا حياة بعده وهذا مجاز مرسل علاقته المجاورة حيث ذكر الثياب وأراد ما تحت الثياب وفي قوله ليس الكريم على القنا بمحرم تعبير فيه تهكم أو سخرية جميلة أيضاً من حيث إن الكريم الشجاع في الأصل لا يُقتل كالجبان لكن ذلك يحدث وليس مجرَّماً على الرمح وذكر التحريم على الرمح فيه تشخيص حيث جعل الرمح شخصاً يدرك ما هو غير محرم فيؤديه ويتمه وفي البيت الأخير شبه البطل القتيل بشاة ذبيحة وجاءت كلمة ينشنه على درجة عالية من الرشاقة والملاحة لا تقل جمالاً عن تعبير الشاعر يقضمن حسن بنانه والقضم كناية عن طراوة أطراف القتيل. 

1 إجابة واحدة

0 تصويتات
بواسطة (4.2مليون نقاط)
صلح وسلم؟

زهير بن أبي سلمى؟

التعريف بالشاعر؟

ولد زهير نحو ٥٢٠م في الحاجر جنوب الرياض الآن أصله من مزينة نشأ يتيماً في بلاد أخواله تزوجت أمه الشاعر أوس بن حجر الذي عني به وجعله راوية له كان زهير كثير التنقيح لشعره وسميت قصائده بالحوليات لأنه كان يعنى بتنقيحها وتهذيبها حولاً كاملاً اشتهر بالحكمة ومما قال ومن يغترب حسب عدواً صديقه ومن لم يكرم نفسه لم يكرم لسانُ الفتى نصف ونصف فؤاده فلم يبق إلا صورة اللحم والدم ومعلقته التي منها النص التالي قالها إكباراً وإعجاباً بالحارث بن عوف وهرم بن سنان سيدي بني مرة اللذين سعيا في الصلح بين عبس وذبيان بعد أن نشبت حرب داحس والغبراء بينهما فتحملا ديات القتلى التي بلغت ثلاثة آلاف بعير وفي الوقت نفسه يشنع الشاعر بالحرب وما تجره من ويلات.

معاني المفردات والتراكيب اللغوية؟

البيت الكعبة جرهم قبيلة يمنية سكنت مكة سحيل الخيط المفرد دلالة على الضعف مبرم خيط مبروم من اثنين فأكثر دلالة على القوة تفانوا تقاتلوا وأفنى بعضهم بعضاً مَنْشِم امرأة عطارة يشترون منها العطر العقوق العصيان مأثم إثم الذوق التجربة المرجم الذي يرجم فيه بالظنون تضرى تشتد نارها الثفال جلد أو خرقة تبسط تحت الرحى عند الطحن تلقح تحمل أو تحبل كشافاً مرتين بدلاً من مرة تتثم تلد اثنين.

إضاءة؟

يقول الشاعر زهير بن أبي سلمى حلفت بالكعبة التي طاف حولها بناتُها قريش وجرهم وجرهم القبيلة القديمة اليمنية التي تزوج منهم إسماعيل عليه السلام وكانوا ولاة على الكعبة ثم خزاعة ثم آلت الولاية إلى قريش أقسم إنكما سيدان تستحقان المدح والثناء أنتما هرم بن سنان والحارث بن عوف في كل الأحوال الشديدة والهيئة على كل حال من سحيل ومبرم أوقفتما قبيلتي عبس وذبيان بعدما أفنى القتال رجالهما وأكثروا من شراء عطر منشم وهي امرأة عطارة اشترى منها قوم جفنة من العطر وتحالفوا على قتال العدو وأيديهم مغموسة في هذا العطر فقتلوا عن آخرهم لذلك تشاءم العرب بعطر منشم قلتما إن استطعنا إحلال السلام التام بين القبيلتين ببذل المال وإسداء المعروف هذا القتل والفناء وبمعروفكما وبذلكما المال وإقرار الصلح أصبحتما سلمنا من بعيدين عن عصيان الأقارب وبعيدين عن الإثم بقطيعة الرحم وفي الأبيات الثلاثة الأخيرة يوجه الشاعر خطابه إلى المتخاصمين فيقول ليست الحرب إلا ما جربتموها من الدمار والموت وما أقوله عنها تعرفونه وقد خبر تموه ومارستم كراهته وليست ظنوناً أو حديثاً بعيداً عن الواقع متى تشعلوا الحرب يذمكم الناس لأن الحرب مذمومة قبيحة إن أثيرت اشتعل نارها وتأجج يتضمن البيت حثاً على التمسك بالصلح وتحذيراً من عاقبة الحرب ووبالها ويردف فيقول الحرب تطحنكم كما تطحن الرحى الحب وتحبل مرتين في العام وفي كل ولادة اثنتين أي أن صنوف الشر تتكاثر بسرعة.

تحليل وتذوق؟

تتضمن الأبيات مدح الشاعر السيدين وحديثه عن الحرب ومآسيها وشرورها وإذا تأملنا البيتين وجدنا البيت الأول يعكس مكانة الكعبة المشرفة عند العرب في الجاهلية رغم وثنيتهم فزهير يُكبر من شأن السيدين المذكورين ولاشك أنه اختار شيئاً عظيماً ليُقسم به البيت الحرام أما في البيت الثاني فيظهر أن مكانة السيدين الكريمين هرم والحارث كبيرة في شخصهما فهما نبيلان في كل أحوال الشدة والضعف وهما أهل لمواجهة كل الظروف ونجد أن في البيت الثاني استعارتين في سجيل و مبرم حيث استعار سحيل لحالة الضعف واستعار مبرم لحالة الشدة وهما كنايتان عن الضعف والقوة ينتقل الشاعر في الأبيات الثالث والرابع والخامس بعد ذلك إلى ماعمله هذان السيدان وهو عمل كبير بكل المقاييس حيث إنهما أوقفا القتال بين القبيلتين بعد أن كادتا أن تفنيا وكنّى بالجملة دقوا بينهم عطر منشم عن الإصرار على القتال حتى آخر قطرة من دمائهم وهذا يبرز عظمة السيدين وما قاما به لاحظ كلمة واسعاً فيها دلالة على تعميم السلام على أوسع من مستوى المتحاربين ويضطرد حديث الشاعر عن السيدين من أنهما أصبحا في أعلى مكانة بين قبائلهم بقوله على خير موطن وتظهر الأبيات السادس والسابع والثامن نصائح تحذر من ويلات الحرب التي ها الطيش والغضب وضياع العقل وسط حمية الشر ولكي يُظهر فداحة هذه الويلات جاء بكلمة ذميمة بما في هذا اللفظ من تنفير وإمعاناً في إبراز ضرر الحرب وانتشارها وقبح أثرها جعلها شرسة وعدوانية كالحيوان المفترس تضرى على سبيل الاستعارة المكنية وفي البيت صورة أخرى في كلمة تضرم حيث شبه الحرب بالنار كلما ازدادت اشتعالاً ازدادت ضراوة على سبيل الاستعارة لاحظ الوقع الحسن للجناس تضرى تضرم ويختم الشاعر الأبيات بالتشبيه الدال على بشاعة الحرب حين تطحن الناس كالمطحنة في الشطر الأول وبالاستعارة الدالة على تكاثر الشرحين جعل الحرب كدابة تلقح وتحبل وتلد في الشطر الثاني.

اسئلة متعلقة

0 تصويتات
1 إجابة
0 تصويتات
1 إجابة
0 تصويتات
1 إجابة
سُئل يوليو 1، 2023 في تصنيف أخبار بواسطة أثير الثقافة (4.2مليون نقاط)
0 تصويتات
1 إجابة
سُئل أغسطس 23، 2022 في تصنيف أخبار بواسطة أثير الثقافة
مرحبًا بك إلى أثير الثقافة، حيث يمكنك طرح الأسئلة وانتظار الإجابة عليها من المستخدمين الآخرين.
...