0 تصويتات
في تصنيف حل المناهج الدراسية بواسطة (4.2مليون نقاط)
إحترام المرأة :-

نعم إِنَّ الرجال قوامون على النساء كما يقول الله تعالى في كتابه العزيز ولكن المرأة عماد الرجل وملاك أمره وسر حياته من صرخة الوضع إلى أنَّةِ النَّزْعِ لا يستطيع الأب أن يحمل بين جانحتيه لطفله الصغير عواطف الأم فهي تحوطه بعنايتها ورعايتها وتبسط عليه جناح رحمتها ورأفتها وتسكب قلبها في قلبه حتى يستحيلا إلى قلب واحد يخفق خفوقاً واحداً ويشعر بشعور واحد وهي التي تسهر عليه ليلها وتكلوه نهارها وتحتمل جميع آلام الحياة وأرزائها في سبيله غير شاكية ولا متبرمة بل تزداد شغفاً به وإيثاراً له وَضَناً بحياته بمقدار ما تبذل من الجهود في سبيل تربيته ولو شئتُ أن أقول لقلت إِنَّ سر الحياة الإنسانية وينبوع وجودها وكوكبها الأعلى الذي تنبعث منه جميع أ أشعتها ينحصر في كلمة واحدة هي قلب الأم ولا يستطيع الرجل أن يكون رجلاً حتى يجد إلى جانبه زوجة تبعث في نفسه روح الشجاعة والهمة وتغرس في قلبه كبرياء التَّبِعَةِ وعظمتها وحَسْبُ المرء أن يعلم أَنَّ رَعِيَّةً كبيرة أو صغيرة تضع ثقتها فيه وتستظل بظل حمايته ورعايته وتعتمد في شؤون حياتها عليه وما نَصَحَ الرجل بالجد في عمله والاستقامة في شؤون حياته وسلوك الجادة في سيره ولا هداه إلى التدبير ومزاياه والاقتصاد وفوائده والسعي وثمراته ولا دَفَع به في طريق المغامرة والمخاطرة والدأب والمثابرة مثل دموع الزوجة المُنْهَلَّة ويدها الضارعة المبسوطة ولا يستطيع الشيخ الفاني أن يجد في أخريات أيامه في قلب ولده الفتى من الحنان والعطف والحب والإيثار ما يجد في قلب ابنته الفتاة فهي التي تمنحه يدها عُكَازاً لشيخوخته وقلبها مستودعاً لأسراره وهواجس نفسه وهي التي تسهر بجانب سرير مرضه ليلها كله تتسمع أنفاسه وتصغي إلى أناتِه وتحرص الحرص كله على أن تفهم من حركات يده و نظرات عينيه حاجاته وأغراضه فإذا نزل به قضاء الله كانت هي من دون ورثته جميعاً الوارثة الوحيدة التي تعد موته نكبة عظمى لا يهونها عليها ولا يخفف من لوعتها في نفسها أنه قد ترك من بعده ميراثاً عظيماً وجملة القول إن الحياة مسرات وأحزان أما مسراتها فنحن مدينون بها للمرأة لأنها مصدرها وينبوعها الذي تتدفق منه وأما أحزانها فالمرأة هي التي تتولى تحويلها إلى مسرات أو ترويحها عن نفوس أصحابها على الأقل فكأننا مدينون للمرأة بحياتنا كلها أستطيع أن أقول وأنا على ثقة مما أقولُ إن الأطفال الذين استطاعوا في هذا العالم أن يعيشوا سعداء معنيّاً بهم وبتربيتهم وتخريجهم على أيدي أمهاتهم بعد موت آبائهم أضعاف الذين نالوا هذا الحظ على أيدي آبائهم بعد فقد أمهاتهم ولرحمة الأمومة الفضل العظيم في ذلك فليت شعري هل شكرنا للمرأة تلك النعمة التي أسدتها إلينا وجازيناها بها خيراً لا لا لأننا إن منحناها شيئًا من عواطف قلوبنا وخوالج نفوسنا فإننا لا نمنحها أكثر من عواطف الحب والود ونضنُّ عليها كل الضَّنِّ بعاطفة الاحترام والإجلال وهي إلى نهلة واحدة من نهلات الإجلال والإعظام أحوج منها إلى شُوبُوب متدفق من الحب والغرام قد نحنو عليها ونرحمها ولكنها رحمة السيد بالعبد لا رحمة الصديق بالصديق وقد نصفها بالعفّة والطهارة ومعنى ذلك عندنا أنها عقة الخدر والخباء لا عقة النفس والضمير وقد نهتم بتعليمها وتخريجها ولكن لا باعتبار أنها إنسان كامل لها الحق في الوصول إلى ذروة الإنسانية التي تريدها والتمتع بجميع صفاتها وخصائصها بل لنعهد إليها بوظيفة المربية أو الممرضة أو لنتخذ منها مَنْهَاةً لأنفسنا ونديماً لسمرنا ومؤنساً لوحشتنا لا نُسدي إليها من النعم ولا نخلع عليها.

1 إجابة واحدة

0 تصويتات
بواسطة (4.2مليون نقاط)
مكانة المرأة في الإسلام

كانت المرأة ولا تزال قضية كل مجتمع في القديم والحديث فهي تُشَكِّلُ نصف المجتمع من حيث العدد وأجمل مافي المجتمع من حيث العواطف وأعقد مافيه من حيث المشكلات فلا غَرْو إذن أن تختلف نظرة المجتمعات إلى مكانتها ووضعها الإنساني فيها وفي جميع الحضارات القديمة التي سَبَقَتِ الإسلام عانت المرأة من ظلم اجتماعي فادح يَنْدَى له جبينُ التاريخ إذ كانت تعيش على هامش المجتمع عيشةً ذليلةٌ مَهِينَةً مسلوبة الحرية والإرادة والمكانة تباع وتشترى في الأسواق كَسَقَط المتاع وفي المجتمع العربي الجاهلي كانت المرأة الـعـربـيـة في كثير من جوانب حياتها مُهانَةٌ محتقرةً لاكرامة لها ولا اعتبار فقد كانت معرضةً باستمرار للسبي الذي ظل عُرفاً سائداً في المجتمع الجاهلي ولذلك وجدت في هذا المجتمع إماء كثيرات كان منهنَّ قَيْنات يضربن على المِزْهَر وغيره في حوانيت الخمارين كما كان منهنَّ جوَارٍ يخدمن الشريفات وكن في منزلة دانية وكانت إنسانية المرأة في هذا المجتمع مهدرة وحقوقها مهضومةً فقد كانت بعض القبائل العربية تعد البنات خشية العار ولم يكن للمرأة في هذا المجتمع حق الإرث بل إنها نفسها كانت تورث كما تورث أي سلعة أخرى فإذا مات الرجل وترك أولاداً من زوجة أخرى غيرها كان الولد الأكبر أحق بزوجة أبيه ويَعُدُّها إرثاً يرثه عنه كأي سلعة أخرى وفي وسط هذا الظلام المخيم على وضع المرأة يومئذ أشرقت أنوار الرسالة الإسلامية وانطلق صوتُ السماء على لسان الرسول محمد يَضَعُ الميزان الحق لكرامة المرأة ويُعطيها حقوقها كاملةً غير منقوصة ويرفع عن كاهلها وزر الإهانات التي لحقت بها عبر التاريخ فقد أعلن الإسلام منذ البداية مبدأ مساواتها الكاملة بالرجل في الإنسانية فكلاهما خُلِقَ من نفس واحدة قال تعالى يَأَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُم مِّن نَّفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَاء وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالْأَرْحَامَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا النساء ويقرر الإسلام أن هذه المساواة تمتد لتشمل مساواتهما في التكاليف وفي الثواب والجزاء على الأعمال قال تعالى مَنْ عَمِلَ صَلِحَا مِّن ذَكَرٍ أَوْ أُنثَى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَيَوةً طَيِّبَةٌ وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَجْرَهُم بِأَحْسَنِ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ النحل ولتوفير الحياة الحرة الكريمة للمرأة سارع الإسلام إلى رفع الظلم الذي كان يقع عليها بسبب بعض المعتقدات والعادات الجاهلية السيئة فحارب التشاؤم بها والحزن لولادتها أنثى وحرَّم وأدَها وشَنَّعَ هذا الفعل أشد التشنيع وحرم سبيها كما حرَّم أن يتزوج الابن امرأة أبيه بعد موته ورفع الإسلام من مكانة المرأة في المجتمع ورسم الإطار العام لدورها فيه بما يتَّفق مع طبيعتها وقدراتها واعتبر هذا الدور مُكَمِّلاً لدور الرجل في المجتمع فقد أسبغ عليها مكاناً اجتماعياً كريماً في مختلف مراحل حياتها ودعا إلى فتح منافذ العلم أمامها لتنهل منه وَرَغْبَها في طَلَبهِ والإِقبال عليه حتى تستطيع القيام بدورها في المجتمع والنهوض برسالتها المخصصة لها في هذه الحياة وقد أقبلت المرأة في عهد النبوة على مجالس العلم واقتحمت المسجد تنهل من معينه ولم تكتف بذلك بل طالبت بتخصيص حَلْقَات لها مع رسول الله تستزيد من علمه وقد تفاعلت مع هذا العلم وحولته إلى سلوك مثالي ميداني وإلى تربية راشدة ترضعها للأبناء وإلى مسيرة مباركة في كل ميادين الحياة ولم تعرف البشرية ديناً كالإسلام نَظَمَ حقوق المرأة ورعاها خير رعاية فقد كانت المرأة في الجاهلية مهضومة الحقوق فردَّ الإسلام إليها حقوقها إذ فرض لها حق الإرث أما وزوجةً وبنتاً كبيرة كانت أو صغيرة أو حملاً في بطن أمها ومنحها الأهلية المالية الكاملة في جميع التصرفات حين تبلغ سن الرشد ولم يجعل لأحد عليها ولايةً فيه فهي وحدها صاحبة الحق المطلق في التصرف فيه هبة أو بيعاً وشراء واعتبرها كاملة الأهلية في كل هذه التصرفات إن تاريخ المرأة في الإسلام يحفل بنماذج مشرقة ومواقف مشرفة للمرأة تدل على المكانة العظيمة التي صارت إليها في المجتمع الإسلامي فقد كانت المرأة سباقة إلى الدخول في الإسلام حتى أن أول صوت ارتفع في تصديق النبي خديجة رضى الله عنها وأول شهيد في و تأییده كان صوت امرأة هي سبيل الإسلام كان امرأة هي سمية أم عمار بن ياسر رضي الله عنهما وكان للمرأة جهدها الموفور وجهادها المذخور في سبيل الدفاع عن الإسلام فقد تحملت في سبيله كل صنوف العذاب والعَنَتِ والاضطهاد وهاجرت في سبيله مع من هاجر إلى الحبشة إذ بلغ عدد النساء في الهجرة الأولى إلى الحبشة أربع نسوة فيهنَّ رقية بنت رسول الله زوج عثمان بن عفان رضي الله عنهما وفي الهجرة الثانية بلغ عددهن تسع عشرة امرأة وشهدت ساحات الجهاد مواقف بطولية رائعة للمرأة أظهرت فيها كثيراً من فنون القتال والاستبسال دفاعاً عن الإسلام نذكر منها موقف أم عمارة نسيبة بنت كعب المازنية في غزوة أحد وهي إحدى امرأتين بايعتا رسول الله ﷺ في بيعة العقبة الثانية كانت أم عمارة في غزوة احد تقوم بمداواة الجرحى وإسعافهم وعندما رأت جند المشركين يطوقون رسول الله ﷺ ويشددون الحصار حوله حملت السيف وهَبَّت تدافع عن الرسول دفاع الأبطال مُعَرَّضَةً نفسها للموت وظلت تقاتل المشركين ذوداً عن رسول الله حتى أصيبت باثني عشر جرحاً وفي وقعة الحديبية كان لأم سلمة رضي الله عنها موقف عظيم في المشورة وسداد الرأي ذلك أن الرسول ﷺ بعد أن عقد صلحاً مع قريش طلب من أصحابه أن يقوموا للنحر والحلق للحل من العمرة فلم يقم منهم أحد وعندئذ دخل الرسول الله إلى أُم سلمة فذكرلها مالقي من الناس فأشارت عليه أن يخرج إليهم ولا يكلم منهم أ أحداً حتى ينحر بدنه فأخذ عليه الصلاة والسلام برأيها وخرج إلى المسلمين فنحر بدنه وحلق وتبعه المسلمون مقتدین به فكان من وراء هذه المشورة الخير والمصلحة العامة للمسلمين ومن المواقف البطولية الخالدة التي سجلها التاريخ للمرأة موقف الخنساء تماضر بنت عمرو في معركة القادسية فقد حضرت الخنساء هذه المعركة ومعها بنوها الأربعة فكانت تعظهم وتحرضهم على الجهاد وعدم الفرار من الزحف فاستبسلوا في المعركة حتى استشهدوا جميعاً وعندما بلغها خبر استشهادهم لم تجزع لفقدهم ولم تنظم القصائد الباكية في رثائهم وهي التي اشتهرت بشعرها في التفجع والبكاء على أخيها صخر لسنوات طويلة قبل الإسلام وإنما قالت كلمتها الخالدة الحمد لله الذي شرفني باستشهادهم يجمعني بهم في مستقر رحمته القيامة إن هذه المكانة الرفيعة التي تبوأتها المرأة في الإسلام والمواقف البطولية الرائعة التي خلدها التاريخ لها هي خير زاد تستعين به المرأة المعاصرة اليوم في القيام برسالتها العظيمة في المجتمع وأقوم طريق يجب أن تسترشد به وتسلكه وأرجو من الله أن يوم لبلوغ ماتطمح إلى تحقيقه من مكانة عالية في مختلف مجالات الحياة المعاصرة.

اسئلة متعلقة

0 تصويتات
1 إجابة
مرحبًا بك إلى أثير الثقافة، حيث يمكنك طرح الأسئلة وانتظار الإجابة عليها من المستخدمين الآخرين.
...