إدريس عليه السلام واحد من الأنبياء الذين جاء القرآن الكريم على ذِكرهم في أكثر من موضع وقد تعدّدت الروايات في نسبه عليه السلام وأرجحُها أنّه إدريس بن يرد بن مهلاييل ويُعرف أيضًا باسم أخَنوخ، ووجه تسميته إدريسًا أن الاسم مأخوذٌ من الدَّرس والدِّراسة لكثرة دراسته وتفكره وتأمله في الصحف المُنزلة على آدم وشيث عليهما السلام وقيل عن إدريس إنّه أول من خطَّ وخاط أي خط بالقلم وخاط الثياب كما جاء في الحديث الذي صحّحه ابن حبان وضعفه الألباني نظرًا لأنّ الأخبار الواردة عنه عليه السلام كافّة من الإسرائيليّات التي يُستأنس بها لكن لا بُمكن الجزم بثبوتها مضامين قصة إدريس عليه السلام التأكيد على أن الأنبياء جميعهم من لدن آدم عليه السلام وحتى محمدًا صلى الله عليه وسلم شريعتهم واحدةٌ وهي الدعوة إلى عبادة الله وحده وصرّف كافة أشكال العبادة له كالصلاة والصوم والزكاة الدعوة إلى التخلُّق بمكارم الأخلاق ومحاسنها تكريم الله تعالى أنبياءه في الدنيا والآخرة كما في قصة إدريس إذ رفعه الله إليه في السماء الرابعة استحباب الهجرة من أرض الكفر وضيق العيش إلى أرض الإيمان ورغد العيش من باب السعي في مناكبها كما ورد في القرآن الكريم تحريم تناول الخمر وكلّ ما يُذهب العقل أمرٌ أجمعت عليه كلّ الشرائع السماويّة الحثّ على تعمير الأرض بحيث تكون صالحةً للسكن والعيش وكما فعل إدريس حين نظّم وأسّسَ للمدن.