0 تصويتات
في تصنيف منوعات بواسطة (4.2مليون نقاط)
وإذا ما نظرنا في كتاب الموازنة فإننا نجد الآمدي يختط منهجاً فنياً في تحليل النص الأدبي وتذوقه حيث يجمع العناصر وبعرض لها بالدرس والتحليل والمقارنة ثم يصدر حكمه ولا يلزمنا بالحكم العام الذي يتركه للقارئ وميله وهو في كل ذلك يصدر عن منهج في يقوم على الموازنه و المقارنة والمقابلة ويظهر المزايا والعيوب ويدرس الأخطاء في الألفاظ والمعاني والعروض في موازنة تفصيلية أقامها على أكبر شاعرين في ذلك العصر هما أبو تمام والبحتري ويأتي المتنبي ويملأ الدنيا بشعره ويشغل الناس به حكاماً ومحكومين أدباء ومتأدبين ويشير من حوله ضحة واسعة أدت إلى خصومة أدبية في البيئات المختلفة التي نزل بهـا ويؤلف أحبابه وخصومه الكتب التي تمدحه وتنال والتي تظهر منه حسناته أو التي تظهر مساوئه وعيوبه وينبري القاضي الجرجاني فيؤلف كتابه الوساطة بين المتنبي وخصومه كتابه على المنهج التاريخي حيث المقارنة والقياس والنظر في السابقة عليه فهو يقيس ردئ المتنبي بردئ كبار الشعراء الذين ويتي النصوص سبقوه ثم يناقش بعد ذلك ماعابه النقاد علـى المـتـني مـن خــلال استعراض تاريخي للشعر وبكتاب الوساطة يستتم النقد قدرته التطبيقية في تحليل النص الأدبي والحكم عليه خلال منهج يتسم بالبروح العلمية ليتحول بعد ذلك إلى درس بلاغي على يد أبي هلال العسكري ومن جاء بعده

وفي عصرنا الحديث استطاع النقاد أن يصلوا إلى مناهج متعددة أن تحليل النص الأدبي وتقويمه والحكم عليه ولعلي أستطيع أن ألخص أهم المناهج المعروفة المشهورة والتي تندرج في الآتي  المنهج الفني المنهج التاريخي المنهج النفسي المنهج الاجتماعي وهذه المناهج في منظم النقد المعاصر أصبحت معدودة ضمن المناهج التقليدية إذ قفز إلى السطح مجموعة من المناهج المعاصرة كالمنهج الأسطوري والمنهج البنائي والمنهج الأسلوبي ومنهج علم النص وتحليل الخطاب وتما الانسان فيه فإن متابعة مناهج النقد الغربية المتوالدة مهمة عسيرة فكيف باستة انها واستقصائها واستيعابها فالنقد الغربي لا يكاد يستقر على حال فكما هو حال المدارس الأدبية سابقاً من الكلاسيكية إلى رومانتيكية إلى عشرات الواقعية والرمزية والمستقبلية والدادية والتعبيرية والتكعيبية ومدارس العبث وغيرها فإن النقد العربي قفز من البنيوية والأسلوبية إلى التفكيكية والسيمياء والتشريحية ونقـد القـــاء والتفسيرية والنقد المضاد ونظريات التلقي وتحليل الخطاب وتعلم جميعاً أن كثيراً من الآراء والتيارات والاتجاهات والمناهج تطفو على السطح ثم تغرق وبعضها يرسب في إناء الحياة ثم يذوب فيها وبعضها يظهر كضباب خفيف ما يلبث أن ينقشع ويتلاشى والناظر في نقدنا العربي الحديث يحس بقليل من النظر اتجاهه للنهل المناهج الغربية دون أن يظهر شخصية سوية مستقلة وأجلب علينا بعض نقادنا بخيلهم ورجلهم بل بَخيْلِ  َورَحْل النقد الغربي ومناهجه.

1 إجابة واحدة

0 تصويتات
بواسطة (4.2مليون نقاط)
وهذا المنهج هو المنهج الغالب من بين مناهج تحليل النصوص ويستطيع الناقد الذي يسير في نقده على المنهج الفني أن يتصدى لأي عمل أدبى ويحكم عليه معتمدا على أساسين أحدهما تأثره الذاتي بالعمل من ذوق الناقد الخاص وتجاربه الشخصية والفنية والثاني المنبعث الأدبي نظراته الموضوعية على قدر الإمكان إلى القيم الشعورية والتعبيرية الكامنة في العمل الأدبي.

اسئلة متعلقة

مرحبًا بك إلى أثير الثقافة، حيث يمكنك طرح الأسئلة وانتظار الإجابة عليها من المستخدمين الآخرين.
...