الأساس العقدي الفلسفي
(( نرحب بكم في موقع أثــيــر الـثـقـافـة ))
الأساس العقدي الفلسفي:
من المعلوم من التربيه بالضروره أهمية ان يستند المنهج المدرسي بصوره صريحه او ضمنيه الى اساس عقدي اوفلسفه تربويه تمثل اطارا فكريا يساعد في تحديد اهداف هذا المنهج واختيار مضمونه ومناشطه واساليب تقويمه وفي غياب هذه الفلسفه يبدو المنهج المدرسي بلا هدف وبلا مضمون وبتتبع مسيره المناهج المدرسيه عبر التاريخ نلحظ ان اهدافها ومضامينها كانت انعكاسا مباشرا لنمط الفلسفه التربويه والإطار الفكري الذي كان يؤمن به هذا المجتمع اوذاك غير اننا نحن المسلمين نرى ان فلسفتنا الاسلاميه ورؤيتنا الفكريه المرتبطه بالعقيده الإسلامية هي أفضل اساس يمكن ان تبنى عليه مناهجنا المدرسيه ذلك لان الاسلام هو شريعة الله سبحانه وتعالى الخالده للبشريه فهو منهج حياه كامل ونظام تربيه شامل يشمل تنظيم شئون الفرد والأسره والمجتمع والأمه والبشريه جمعاء في كافه جوانب حياتهم في العقيده والعبادات والمعاملات والاخلاق والسلوك وفي كل امر ذي بال.
مفهوم الفلسفه وعلاقتها بالتربيه ؟
الفلسفه كلمه يونانيه الاصل تعني حب الحكمه اي حب المعرفه والبحث عنها جاء في المعاجم الوسيط ان الفلسفه هي دراسة المبادئ الأولى وتفسير المعرفه تفسيرا عقليا وكانت الفلسفه تشمل العلوم جميعا ثم اقتصرت في هذا العصر على المنطق والاخلاق وعلم الجمال وما وراء الطبيعه ومعنى اخر للفلسفه وهو انها البحث عن العلل البعيده للظواهر مقابل العلم الذي يبحث عن العلل القريبه لها اي ان العلم يبحث فيما هو كائن في حين تبحث الفسلفه فيما ينبغي ان يكون او هي علم دراسة الغيبيات وما وراء الطبيعه وهكذا ظل مفهوم الفسلفه غامضا يحمل طبعا فرديا لكل مفكر او فيلسوف تصدى لتحديده وبقيت بالتالي مذاهب الفلسفه مجرد وجهات نظر تحمل شاره اصحبها الى يومنا هذا ومع ذلك فلكل فلسفه تصور خاص للكون والانسان والحياه ومع ذلك ايضا تبقى الفسلفه علما له منهج وله مضمون وليست مجرد جدل نظري غير منتج فالفلاسفه يتبعون طرقا منهجيه في تفكيرهم وتأملهم ويتوصلون الى افكار فلسفيه هي نتاج لتلك الطرق المنهحيه في التفكير وقد تتضمن تلك الأفكار تصورات عن الانسان وعلاقته بالكون ودوره في الحياة لكن صواب تلك الافكار اوخطأها يرجع بالدرجه الاولئ الى معتقد الفيلسوف الذي يطلق لفكره العنان في اطار معتقداته الدينيه مما يعني ان نتاج الفكر الفلسفي للمفكر المسلم على سبيل المثال يختلف بالضروره عن نتاج المفكر المحد.
أما علاقة الفلسفه بالتربيه فهي واضحه وضوح الشمس فإذا كانت الفلسفه هي ذلك النشاط النظري الذي يعبر فكريا عن اوضاع الثقافه ومشكلاتها ويحاول تعديلها وتطويرها فإن التربيه هي ذلك المجهود التطبيقي الذي يهدف الى ترجمة قيم هذه الفلسفه الى مفاهيم وعادات واتجاهات ومهارات سلوكيه لدى الأفراد كما يهدف الى احداث تعديل على مستوى المؤسسات الاجتماعيه لتدعيم هذه الاتجاهات والمهارات هناك اذن اتصال حيوي بين الفلسفه والتربيه.
نتمنى أن تعم الفائدة في هذا المقال من خلال موقع أثير الثقافة الموقع الثقافي التعليمي...✎