نبل وكرم للمقنع الكند؟
وإِنَّ الَّذي بَيني وبين بني أبي، وبين بني عمي لمختلف جداً.
أراهم إلى نصري بطاء وإن هم، دعوني إلى نصر أتيتُهم شَداً.
فإن أكلوا لحمي وفرت لحومهم، وإن يهدِمُوا مجدي بنيت لهم مجدا.
وإن ضيعوا غيبي حفظتُ غيوبَهم، وإن هم هَووا عَنِّي هَويت لهم رُشدًا.
وإِن زَجَروا طيراً بِنَحْسٍ تمر بي، زجرتُ لهم طيراً تمر بهم سعداً.
ولا أحمل الحقدَ القديم عليهِمُ، وليس رئيس القومِ مَنْ يَحملُ الحقداً.
لهم جُلُّ مالي إِن تَتَابَع لي غني، وإن قل مالي لم أكلفهم رفداً.
وإنّي لعبد الضيف مادام نازلاً، وما شيمةٌ لي غيرُها تُشبِهُ العَبْدا.

التعريف بالشاعر؟
المقنّع الكندي من شعراء العصر الأموي، واسمه محمد بن ظفر بن عمير بن أبي شمر، من بني كندة، ولقب بالمقنع لأنه كان يقنع وجهه، وهو صاحب سيادة في قومه وكان كثير السخاء لا يرد سائلاً عن شيء.
جو النص؟
في هذه الأبيات يأسى الشاعر من سلوك أهله وقومه نحوه، ولكنه يقبل عليهم ويحرص على ما يرفع شأنهم ويحافظ على كرامتهم لا على ما يؤذيهم، ويذكر شمائله الطيبة من شجاعة ونبل وسماحة وكرم، وهي صفات تميز بها الإنسان العربي ومجدها الشعراء لتظل مثلاً رفيعة سائدة بين الناس.
المعنى الإجمالي؟
اشتمل النص على الفكرتين الآتيتين؟
١. أوجه الخلاف بين الشاعر وإخوته وأبناء عمه في المعاملة.
٢. الجود والكرم من الصفات التي يتحلى بها الشاعر.
يشوقنا الشاعر إلى نوع العلاقة التي بينه وبين أقاربه في البيت الأول بأنها مختلفة جداً، فعندما نستمع إلى ذلك نتطلع إلى معرفة السر في هذا الاختلاف ويذكر لنا ذلك في الأبيات التالية للفقرة الأولى موضحاً اختلاف معاملته عن معاملتهم له على نحو من التفصيل، فهم لا يسرعون إلى نصرته وهو مسرع إلى نصرتهم متى دعوه إلى ذلك، وإذا ذكروه بسوء في غيبته حفظ غيبتهم، ولا يذكرهم بسوء وإن حاولوا هدم أعماله المجيدة حرص على ذكر محاسن أعمالهم ليرفع شأنهم، وإن قالوا عليه بما يكره وهو غير حاضر أو سمعوا أحداً يذكره بسوء فلا يدافعون عنه بينما هو يمسك لسانه ولا يذكرهم بما يؤذيهم، وإن أحبوا له الضلال طلب لهم الرشاد وإن تمنوا له الشر رجا لهم الخير ومع كل ما صدر منهم من إساءة فإنه لا يحمل حقداً لهم فهو رئيس القوم، ومن شأن الرئيس أن يكون واسع الصدر متسامحا مع أهله والآخرين وقد عبر الشاعر عن حسن معاملته لأخوته، وأبناء عمومته تعبيراً يحتوي على كثير من العواطف التي تؤثر في النفس على الرغم مما يصدر منهم ما يؤذيه، وقد عرض ذلك الاختلاف في المعاملة بتعبيرات بارعة جمع فيها بين الشيء وضده ليوضح المعنى من موقفين مختلفين هما البطء والإسراع الهدم والبناء الضياع والحرص الغي والرشد النحس، والسعد كذلك في صوره الطريفة في قوله أكلوا لحمي فإنه يتخيلهم وحوشاً ضارية تأكل لحمه، وقوله يهدموا مجدي يتخيل مجده قصراً شامخاً يهدمونه ومع ذلك لا ينال من مجدهم بل يبنيه أثم يلفت انتباهنا إلى بعض العادات التي كانت سائدة قبل الإسلام كإثارة الطير ليكون فأل شؤم، أو فأل سعد بناء على اتجاهه يميناً أو شمالاً وأخيراً يفتخر الشاعر بما يتحلى به من صفة الجود فهو يفيض على أهله بماله وثروته ولا يبخل عليهم وإذا قل ماله، أو افتقر يوما لا يطلب منهم ما يسد حاجته وقد حرص أن يضع أم أمامنا دليلاً علی کرمه فصور نفسه عبداً لضيفه يقوم على خدمته كما يقوم العبد على خدمة سيده، وليس في خلقه ما يشبه أخلاق العبيد إلا هذه الصفة.
إسما الزمان والمكان؟
الكلمات التي تحتها خط في المجموعة الأولى، هي مطلع ملعب مجرى إذا نظرت إلى معاني الكلمات فماذا تجد ترى الكلمة مطلع تدل على زمان الطلوع وكلمة ملعب تدل على مكان اللعب، وكلمة مجرى تدل على مكان الجريان فهي إذن أسماء تدل على زمان وقوع الفعل أو مكانه، وكل اسم يدل على زمان الفعل يسمى اسم زمان، وكل اسم يدل على مكان الفعل يسمى اسم مكان، وإذا تأملت الأسماء مطلع ملعب مجرى تجدها على وزن مَفْعَل فما سبب مجيء اسمي الزمان والمكان على هذا الوزن، لمعرفة السبب يمكن رد الكلمات إلى أصولها الثلاثية، فالاسم مطلع فعله الماضي طلع، وهو صحيح الأول والآخر، ومضارعه تطلعُ تجده مضموم العين والاسم تلعب فعله الماضي لعب، وهو صحيح الأول والآخر، ومضارعه يلْعَبُ تجده مفتوح العين أما الاسم مجرى يكون الماضي، والمضارع منه جرى يجري لاشك أنك تجده فعلاً معتل الآخر ومثل هذه الأسماء مَرْسَى مَرْمَى إذن يجيء اسما الزمان والمكان على وزن مَفْعَلُ من الفعل الثلاثي الصحيح الأول، والآخر الذي عين مضارعه مضمومة، أو مفتوحة، أو الفعل الثلاثي المعتل الآخر، وفي المجموعة الثانية الكلمتان اللتان تحتمهما خط هما معرض، موعد، إذا تأملتهما تجد الاسم معرض يدل على مكان العرض، والاسم موعد يدل على زمان الوعد، وقد جاء كل منهما على وزنه مَفْعِل، لكن لماذا جاءت الكلمتان هنا على هذا الوزن مع أنهما اسما زمان ومكان، لمعرفة ذلك يمكن أن نعيد الكلمتين إلى أصولهما الثلاثية فالاسم مَعْرِض فعله الماضي عرَضَ وهو صحيح الأول والآخرة ومضارعه يَعْرِضُ تجده مكسور العين، ومثل هذا الاسم مهبط أما الاسم موعد فيكون الماضي والمضارع منه وعد عد تجده فعلاً معتل الأول ومثل هذا الاسم موسم موطن، وهذا شأن الفعل الثلاثي صحيح الأول والآخر الذي عين مضارعه مكسورة وكذلك الفعل الثلاثي المعتل الأول وفي المجموعة الأخيرة الكلمات التي تحتها خط هي : ملتقى، مستودع، مستقر، تجدها أيضاً تدل على زمان الفعل أو مكانه فالاسم ملتقى يدل على مكان اللقاء والاسم مستودع يدل على مكان الاستيداع والاسم مستقر تدل على زمان الاستقرار وإذا أعدنا الكلمات إلى أفعالها، وهي التقى استودع استقر نجدها أفعالاً غير ثلاثية الأحرف لكن كيف يُصاغ منها اسما الزمان والمكان، نستخرج مضارع كل فعل منها فيكون على الترتيب التقى يلتقي ملتقى استودع يَسْتودع مُستودع استقر يَستَقر مُسْتَقَر فماذا تلاحظ مما سبق أظن أنك ترى أننا نبدل حرف المضارع ميماً مضمومة ونفتح ما قبل آخره فيكون على وزن اسم المفعول من غير الثلاثي وهذا شأن اسمي الزمان والمكان، إذا كان فعلهما من غير الثلاثي والآن لاحظ معنا التالي قلنا الحديقة ملعب الأطفال ولو قلنا الصباح ملعب الأطفال، ما المعنى الذي تفهمه من كلمة الملعب، تجد كلمة ملعب في الجملة الأولى تدل على اسم مكان، وفي الجملة الثانية تدل على اسم زمان، إذن الأسلوب الذي ترد فيه الكلمة هو الذي يحدد دلالتها على الزمان والمكان.
نلاحظ أن؟
اسمي الزمان والمكان اسمان مشتقان يدلان على زمان الفعل، أو مكانه يصاغ اسما الزمان والمكان، من الفعل الثلاثي المجرد على وزنين.
۱. مَفْعَل إن كان المضارع مضموم العين أو مفتوحها أو كان الفعل معتل الآخر
۲. مفعل إن كان المضارع مكسور العين أو كان الفعل معتل الأول صحيح الآخر ويُصاغ اسما الزمان والمكان من الفعل غير الثلاثي على زنة اسم المفعول.
قالت لي الحجارة للشاعر سليمان العيسى؟
لا يملكون سوى الحجارة، أطفالنا المتشبثون بأرضهم وبشمسهم، وبزهرة الرمان والزيتون في أيديهم، لا يملكون سوى الحجارة، أطفالنا المتشبثون بأرضهم وبشمسهم، سيجازفون ببؤسهم وخيامهم، وبكسرة الخبز التي يبست على فمهم، نعم، ويفجرون الأرض تحتك، أيها الغبش الدخيل، وليس في أيديهم غير الحجارة، أطفالنا ليسوا على عجل، فعبئ جيداً باقي رصاصك، وانزل الميدان، سوف تراهم أبداً هنالك، بانتظارك، عند جذع النخلة العاشوا، ومات جدودهم في ظلها، ستراهم أبداً هنالك، أيها الغازي الدخيل، يبارزونك، يهزمونك بالحجارة، إني لألمح في التراب المستباح، بداية الطوفان، ألمح في حطام السيف أغنية، أقول السيف لم يفقد غراره.
التعريف بالشاعر؟
ولد الشاعر سليمان العيسى عام ۱۹۲۱ ميلادي، في قرية النعيرية غربي مدينة أنطاكية التاريخية في لواء الاسكندرونة، وبدأ كتابة الشعر في سن مبكرة، وانتقل إلى سوريا، وشارك رفاقه الكفاح ضد الانتداب الفرنسي، وذاق مرارة التشرد ودخل السجن أكثر من مرة له ستة مجلدات للكبار، منها مجلد بعنوان ديوان اليمن، وحوالي عشرة للأطفال حصل على جائزة لوتس للشعر من اتحاد كتاب آسيا وأفريقيا.
جو النص؟
إن الانتفاضة الفلسطينية تمثل روح المقاومة في هذه الأمة وإن منظر الطفل الفلسطيني يواجه الدبابة الإسرائيلية بحجر ليدل على أننا أمة لا تموت وقد تأثر الشاعر بأحداث الانتفاضة، وهذا نص من قصيدة له من الشعر الحديث.
المعنى الإجمالي؟
اشتمل النص على الأفكار الآتية:
١. الحجارة سلاح أطفال فلسطين الوحيد.
٢. أطفال فلسطين متمسكون بأرضهم.
٣. النصر محقق مهما طالت المعركة.
وحول ذلك يبدأ الشاعر قصيدته تحت عنوان قالت لي الحجارة، حيث صور الحجارة إنساناً يتكلم، فيقول إن سلاح أطفالنا في فلسطين هو الحجارة التي ليس لهم غيرها سلاحاً، ولا يستطيع أن يصادره عليهم أحد وهم متمسكون بأرضهم وبحقهم في الحياة، عليها باستقرار وسلام وقد وظف الشاعر لبيان ذلك الحق مجموعة من الرموز شمسهم زهرة الرمان زهرة الزيتون، وفي المقطع الثاني يقول إن هؤلاء الأطفال من أجل تحقيق حلمهم هذا سيخاطرون بكل شيء، ولو خسروا مقومات حياتهم البائسة من خيام، وكسرة خبز يبست على الأفواه، واستعصت على البلع في ظل الاحتلال الذي رمز له الشاعر بكلمة الغبش، الذي مهما استمر لا يستطيع أن يقاوم ضوء الصبح القادم لا محالة، ويشير المقطع الثالث إلى أن أطفال فلسطين، يدركون أن المعركة طويلة فلتستعد أيها الدخيل، فالأطفال في انتظارك في ساحة المعركة على هذه الأرض العربية، أرض الجدود فهنا سينازلونك، وينتصرون طال الزمان أو قصر، ويستخدم الشاعر هنا كلمة نخلة رمزاً للأرض العربية ثم يذكر الشاعر أنه يكاد يرى بداية الثورة الهادرة التي ستجرف كل من يقف في طريقها، وقد استخدم لذلك كلمة الطوفان، ويذكر الشاعر السيف وهو رمز المجد وعزة العرب والمسلمين، ليقول إنه يرى في ذلك السيف المحطم أغنية للأمل ويرى أن ذلك السيف لم يفقد حده تأكيد على روح المقاومة وإرادة النضال، وتكرار الشاعر عبارة لا يملكون سوى الحجارة يدل على إشفاقه على هؤلاء الأطفال الذين تخلت عنهم الأمة وعلى إعجابه بهم في نفس الوقت، وقد استخدم الشاعر الرمز وهو من سمات الشعر الحديث الذي يعتمد على التفعيلة وفيه حل المقطع محل البيت المؤلف من شطري.
اسم الآلة؟
الكلمات التي تحتها خط في المجموعة الأولى، علام تدل الكلمة الأولى مغزل، إنها تدل على الأداة المستخدمة في الغزل، وهي اسم مشتق من الفعل الثلاثي غزل الكلمة الثانية تدل على الأداة المستخدمة في الحرث، وهي اسم مشتق من الفعل الثلاثي تأمل أيضاً الكلمة الثالثة مطرقة تجدها تدل على الآلة المستخدمة في، وهي اسم مشتق من الفعل طرق، وهكذا فاسم المشتقات يصاغ للدلالة على الأداة التي يقع الآلة من بواسطتها الفعل، وإذا تأملنا في أوزان هذه الأسماء نجدها مغزل على وزن مفعل، و محراث على وزن مفْعَال، و على وزن مِفْعَلَة، وهذه هي الأوزان القياسية التي يصاغ عليها اسم الآلة فمن الفعل ثقب، مثلاً نستطيع أن نصوغ اسم الآلة فنقول مثقب، أو مثقاب، أو مثقبة، وهكذا إذا انتقلنا إلى أمثلة المجموعة الثانية نجد الكلمتين اللتين تحتهما خط الكلمة الأولى هي، أداة للنخل ومشتقة من الفعل نخل، والكلمة الثانية مشط أداة وهي مشتقة من الفعل مشط، وإذا تأملنا وزن كل من هاتين الكلمتين نجده قد خرج عن الأوزان القياسية المذكورة آنفا مفعل مفعال مفعلة، وقد نطقت هكذا كما سمعت عن العرب ومثلها مُدق و مُكحلة وغيرها، أما في المجموعة الثالثة فالكلمتان اللتان تحتهما خط وكل منهما اسم آلة أيضاً ولكنه جامد كما ترى لم يشتق من فعل ومثله، فأس، سكين، قدوم، وهي كسابقتها مقصورة على السماع عن العرب.
نلاحظ أن؟
اسم الآلة اسم مشتق من الفعل الثلاثي للدلالة على الأداة التي وقع الفعل بواسطتها أنواعه :
۱. مشتق يأتي على الأوزان القياسية وهي مفعل مفعال مفعلة.
۲. مشتق ومخالف للأوزان القياسية وهو مقصور على السماع عن العرب.
٣. جامد لم يؤخذ من فعل وهو أيضا مقصور على السماع عن العرب.
تحديات الأمة للشاعر عبد الله البردوني؟
ما أصدق السيف إن لم يَنْضِه الكذِبُ، واكذب السيفَ إِن لم يَصِدقِ الغَضَبُ.
وأقبح النصر نصر الأقوياء بلا، فهم سوى فهم كم باعوا وكم كسبوا.
أدهى من الجهل علم يطمئن إلى، أنصاف ناس طغوا بالعلم.
قالوا هم البشر الأرقى وما أكلوا، شيئاً كما أكلوا الإنسان أو شربوا.
ماذا جرى يا أبا تمام تسألني، عفواً سأروي ولا تسأل وما السبب.
يدمي السؤالُ حياءً حين تسأله، كيف احتفتُ بالعدى حيفا أو النقب.
اليوم عادت علوجُ الروم فاتحةً، وموطنُ العرب المسلوب والسلَبُ.
وما تزال بحلقي ألفُ مُبكِيةٍ، من رهبة البوح تستحيي وتضطرب.
حبيب هذا صداك اليوم أنشده، لكن لماذا ترى وجهي وتكتئب.
سحائب الغزو تشوينا وتحجبنا، يوماً ستحبل من إرعادنا السحب.
الا ترى يا أبا تمام بارقنا، إنَّ السماءَ تُرجى حين تحتجب.